كتب / شكري باعلي
إن محاولات إحياء مكونات سياسية انصهرت طواعية وبكامل هيئاتها في جسد المجلس الانتقالي الجنوبي، ليست إلا عبثاً سياسياً مكشوفاً يستهدف ضرب التلاحم الوطني. فالمكون الذي أعلن ذوبانه الكامل في الكيان الجامع، يفقد شرعيته في “نبش القبور” السياسية لخدمة أجندات مشبوهة، تهدف لتحويل القضية الجنوبية إلى بضاعة في سوق النخاسة والاسترزاق.
لقد كان اندماج قوى الحراك الجنوبي والمقاومة خطوةً استراتيجية توجت بـ الميثاق الوطني الجنوبي، الذي أرسى وحدة التمثيل السياسي تحت قيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي. هذا الميثاق لم يكن تكتيكاً مرحلياً أو ساحة لتجارب الفاشلين، بل هو مكسب وطني وحصن منيع جعل للجنوب صوتاً واحداً أمام العالم.
إن المتاجرة بالقضايا الوطنية في أسواق النجاسة السياسية لن تنال من إرادة شعبنا، فالمشروع الوطني الجنوبي اليوم أكبر من الأفراد والكيانات المنتهية الصلاحية، وهو عهدٌ معمد بالتضحيات، لا يخضع لمنطق العرض والطلب.

