اعتبر المسؤول السابق في وزارة الحرب الأمريكية “البنتاجون” ومُحاضر “الاستراتيجية الكبرى”، سكوت سميتسون، أنه من الصعب التنبؤ بموعد انتهاء الحرب الجارية ضد إيران.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه حقق أهدافه في الحرب على إيران، مؤكدا تجاوزه الجدول الزمني لهذه الحرب بأسابيع، غير أنه عاد من جديد ليلوح بخيار “الفوضى الأكبر” ممثلًا في تهديده ‌بقصف ‌محطات الطاقة ‌الإيرانية ما لم ‌يتم فتح مضيق هرمز في غضون ‌48 ساعة.

وأوضح “سميتسون” الذي عمل مستشارًا استراتيجيا لشؤون الشرق الأوسط لقائد القيادة المركزية السابق، في تصريحات ل العاصفة نيوز، أنه “من المهم تجاوز تقييم هذا الصراع بعدد الطائرات المُسيّرة المستخدمة، أو الأهداف التي تم ضربها، أو الأشخاص الذين قُتلوا، أو القوات التي تم نشرها، وبدلاً من ذلك نفكر فيه من منظور الزمن، والإرادة السياسية، والتكاليف”.

ومع ذلك، أشار إلى أنه “لا يرى هذا الصراع كحرب استنزاف مثل أوكرانيا”، مرجعًا ذلك إلى أن “الحرب هناك هي في الأساس صراع بري تقليدي بين دولتين متجاورتين لديهما سكان كثيفون، وأساسيات صناعية قوية للاقتصاد، وعمق استراتيجي (مساحات واسعة)، والأهم من ذلك حلفاء خارجيون يدعمون روسيا وأوكرانيا في استمرار جهودهما الحربية”.

وأضاف: “حسب علمي، إيران لا تمتلك شيئًا مماثلًا، باستثناء دعم رمزي من روسيا ودعم دبلوماسي من الصين”.

وعن توقعه لمسار حرب إيران، مضى “سميتسون” قائلًا: “افتراض استمرار الحرب على النحو الذي نراه، ستصل إيران قريبًا إلى نقطة تفقد فيها القدرة على ممارسة نفوذها العسكري عبر الطائرات المسيرة والصواريخ، وعند هذه النقطة، ستتخذ الحرب طابعًا غير متماثل من خلال استخدام إيران للوكيلين والميليشيات في المنطقة وعلى مستوى العالم، مع هجمات محتملة لاحقًا”.

أما بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فستواصلان تنفيذ الضربات، بينما ستزيد إيران من الأضرار الاقتصادية والسياسية، وفق تقدير المسؤول الأمريكي السابق في البنتاجون، متابعًا: “إذا وصلنا إلى هذا المستوى، تصبح الحرب منافسة إرادات بين القيادة السياسية في إيران والولايات المتحدة وإسرائيل”.

وشدد على أن “نظرية إيران في الانتصار هي أنها مستعدة لتحمل المزيد من التكاليف السياسية والعسكرية والاقتصادية والبشرية مع مرور الوقت أكثر من الولايات المتحدة (والغرب)، وبالنسبة لطهران، فعدم الخسارة هو الانتصار، ويبدو أن هذا هو النهج الذي ترى أنه قابل للاستمرار على المدى الطويل”.

لكن المتغيرات التي تدخل على خط الأزمة قد تزيد من تعقيد الحرب.

وعن هذا قال “سميتسون” إنه “بالطبع، هناك متغيرات أخرى، مثل احتمال انضمام دول الخليج إلى الحرب، والتي قد تأخذ الصراع في اتجاه لا يمكننا توقعه”.

شاركها.