وكالات
شهدت مدينة بورت آرثر بولاية تكساس الأمريكية الثلاثاء، انفجارًا كبيرًا في مصفاة فاليرو للنفط، تبعه تصاعد أعمدة الدخان من الموقع، ما أدى إلى تحرك السلطات المحلية لإصدار تحذيرات للسكان في المناطق الغربية من المدينة للبقاء في منازلهم لحين السيطرة على الحريق.
وأفاد شهود عيان لوسائل إعلام أمريكية، بأن دوي الانفجار كان قويًا لدرجة اهتزاز نوافذ السيارات والمباني القريبة، فيما لا تزال التفاصيل حول أسباب الحادث ومقدار الأضرار محدودة حتى الآن.
ومن جانبه، أكد أنتونيو ميتشل من إدارة الإطفاء في بورت آرثر وجود الحادث، موضحا أن فرق الإنقاذ تحاول السيطرة على الوضع، وأن نوع الحادث لا يزال غير محدد في الوقت الراهن. مضيفا إلى أن السلطات المحلية تعمل على تقييم الأضرار وضمان سلامة الموظفين والسكان المحيطين بالمصفاة.
ما هي مصفاة بورت آرثر؟
تعد مصفاة بورت آرثر للنفط واحدة من أكبر مصافي النفط في الولايات المتحدة، وتقع على ساحل خليج المكسيك بمدينة بورت آرثر، وتخضع حاليًا للملكية الكاملة لشركة أرامكو السعودية منذ مايو 2017، بعد انتهاء المشروع المشترك مع شركة شل.
تأسست المصفاة عام 1902 بواسطة شركة تكساس، ودخلت حيز التشغيل عام 1903، مستفيدة من طفرة النفط في منطقة سبيندليتوب قرب بومونت، تكساس. وعلى مر العقود، كانت المصفاة تعتبر المرفق الرائد لشركة تكساس، وشهدت عدة مراحل توسع، أبرزها في 2012، حين ارتفعت قدرتها الإنتاجية إلى 600,000 برميل يوميًا مع إضافة 325,000 برميل يوميًا.
واعتبارًا من عام 2016، وصلت الطاقة الإنتاجية القصوى إلى 630,000 برميل يوميًا، مع القدرة على معالجة خامات متنوعة تشمل النفط الثقيل والحامض والنفط الصعب.
المصفاة توفر البنزين، الديزل، وقود الطائرات، والزيوت الأساسية عالية الجودة للأسواق الأمريكية، ويعمل بها حوالي 1,450 موظفًا. على مر السنوات، واجهت المصفاة تحديات عدة، منها الإضراب الكبير لنقابة United Steelworkers في 2015، الذي اضطر المرفق للعمل بطاقة إنتاجية 50٪ مؤقتًا حتى التوصل إلى اتفاق وطني.
ملكية المصفاة لأرامكو السعودية
في عام 2017، أصبحت أرامكو السعودية المالك الوحيد للمصفاة، مع الاحتفاظ بحق استخدام العلامة التجارية لشركة شل في تكساس، وبذلك عززت الشركة حضورها الاستراتيجي على ساحل خليج المكسيك.
ورغم عدم إعلان أي خسائر بشرية حتى الآن، تواصل فرق الطوارئ العمل للسيطرة على الحريق ومنع أي انتشار إضافي للحرائق أو تلوث محتمل. في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير الانفجار على الأسواق النفطية الأمريكية، حسبما قالت وسائل إعلام أمريكية.
