العاصفة نيوز /وكالات
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن السعودية وافقت مؤخراً على السماح للقوات التابعة لـالولايات المتحدة باستخدام قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف لتنفيذ عمليات عسكرية محتملة ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج.
ووفقاً لتفاصيل نقلها موقع ميدل إيست آي، شهد مطلع الشهر الجاري اتصالاً بين إلبريدج كولبي، المسؤول البارز في وزارة الدفاع الأميركية، ووزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، شقيق ومستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وذلك في ظل تصاعد الهجمات التي تنسب إلى إيران على القواعد الأميركية في الخليج.
وخلال الاتصال، طلبت الولايات المتحدة توسيع نطاق الوصول العسكري والتصاريح الجوية في المنطقة، لتوافق السعودية على فتح قاعدة الملك فهد الجوية في مدينة الطائف أمام القوات الأميركية. وتشير التقارير إلى أن اختيار القاعدة جاء لكونها أبعد نسبياً عن تهديد الطائرات المسيّرة الإيرانية مقارنة بقاعدة الأمير سلطان الجوية، إضافة إلى قربها من مدينة جدة التي أصبحت مركزاً لوجستياً مهماً بعد تأثر حركة الطاقة في مضيق هرمز.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين وغربيين قولهم إن هذه الخطوة تأتي ضمن استعدادات أميركية لاحتمال استمرار المواجهة لفترة أطول، خصوصاً مع إرسال آلاف الجنود الأميركيين إلى المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وتعكس هذه التطورات تحولات في مواقف بعض دول الخليج تجاه المواجهة الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران، حيث أفاد مسؤولون بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان يجريان اتصالات هاتفية منتظمة منذ نحو ثلاثة أسابيع لبحث التطورات الإقليمية.
وفي المقابل، كانت كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر قد مارست ضغوطاً في وقت سابق على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لثنيه عن مهاجمة إيران، واشترطت عدم استخدام قواعدها كنقطة انطلاق للهجمات عندما شاركت الولايات المتحدة إسرائيل في ضرب أهداف إيرانية في 28 فبراير.
ورغم تلك التحفظات، تشير التقارير إلى أن دول الخليج تكبّدت كلفة كبيرة نتيجة التصعيد العسكري، إذ اعترضت الإمارات العربية المتحدة وحدها 338 صاروخاً باليستياً و1740 طائرة مسيّرة منذ اندلاع القتال.
كما تعرضت قطر لأحد أعنف الهجمات في الخليج عندما أطلقت إيران صواريخ باتجاه مصفاة رأس لفان للغاز، رداً على هجوم إسرائيلي استهدف حقل بارس الجنوبي، في ضربات قال وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد الكعبي إن إصلاح أضرارها قد يستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، مع تأثيرها على نحو 17 بالمئة من إنتاج الغاز القطري.
