تبحث إيران مع الدول الصديقة والجارة مسألة الوساطة في الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن السلطات الإيرانية تناقش الوساطة في النزاع مع الولايات المتحدة مع الدول الصديقة والإقليمية. وقال في مقابلة مع صحيفة “إنديا توداي” India Today التلفزيونية: “تواصلت دول عديدة، إقليمية وخارجية، مع إيران عارضة التوسط بين إيران والولايات المتحدة”.
وأضاف “تجري حالياً مفاوضات مماثلة بين إيران وجيرانها ودول صديقة أخرى، ونحن نستوعب قلق دول المنطقة وجيراننا إزاء التداعيات المحتملة، ونسعى جميعاً للمساهمة، بشكل أو بآخر، في استقرار الوضع واستعادة الهدوء”.
كما وجه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بغائي انتقادات لاذعة للدبلوماسية الأمريكية، وكشف أن الضربات الأمريكية استهدفت إيران أثناء المفاوضات مرتين، وحذر من أن أي إنذار بوقف إطلاق النار ما هو إلا ذريعة لمزيد من جرائم الحرب ضد الشعب الإيراني.
كما اتهمت إيران الولايات المتحدة بخيانة الدبلوماسية مرتين وتستبعد محادثات جديدة حتى يتم الموافقة على الشروط التي وضعتها طهران.
علاقات مع باكستان
ورداً على سؤال حول دور باكستان في عملية التفاوض، قال بقائي إن إيران تربطها علاقات جيدة مع باكستان، وكذلك مع دول مجاورة أخرى، وتابع: “في هذا الصدد، يحافظ وزير خارجيتنا على اتصال مع نظيره الباكستاني، كما أنه يجري حواراً مع وزراء خارجية عدد من الدول المجاورة الأخرى”.
وكانت “سي إن إن”، نقلت عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله أيضًا إن طهران مستعدة “للاستماع إلى مقترحات مستدامة لإنهاء الحرب”.
يأتي ذلك فيما أفاد مسؤول أمريكي لـ”أكسيوس”، بأنّه من المحتمل مشاركة نائب الرئيس جيه دي فانس في المفاوضات مع إيران، موضحاً أنّ ستيف ويتكوف مستشار الرئيس دونالد ترامب هو من أوصى بمشاركة فانس في المفاوضات.
وقد أوصى ويتكوف بمشاركة نائب الرئيس بسبب مكانته الرسمية، ولعدم اعتباره متشدداً من قبل إيران.
العملية البرية في إيران
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول بالبيت الأبيض، بأن العملية البرية في إيران خيار قائم لكن ترامب لم يتخذ قراراً بعد، مؤكداً أن الرئيس ترامب متفائل بفرص التفاوض واجتماع باكستان ممكن لكنه لم يحسم نهائياً. وقال مصدر لـ”أكسيوس” إن إيران أبلغت الوسطاء بأنها تعرضت مرتين للخديعة من قبل ترامب، وأنها لن تقبل التعرض لذلك مرة ثالثة.
كما أبلغت طهران الوسطاء بأن نشر تعزيزات أمريكية يعزز شكوكها في أن مقترح ترامب للحوار مجرد خديعة، إلا أن البيت الأبيض أبلغ طهران بجدية الرئيس ترامب في المفاوضات، وطرح احتمال مشاركة نائب الرئيس في المفاوضات كدليل على الجدية.
