كشف تقرير للقناة 14 الإسرائيلية، عن تصاعد المخاوف داخل القيادة الإيرانية من أن تكون المحادثات مع الإدارة الأمريكية مجرد “فخ” استخباراتي.
وأوضح التقرير أن كبار المسؤولين في طهران يرفضون استخدام الهواتف الفضائية أو وسائل الاتصال الإلكترونية، خشية اعتراض الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية لإشارات الاتصال، وإمكانية استهداف مخابئهم بصواريخ دقيقة.
وتجري المفاوضات من خلال مبعوثين يتنقلون بين طهران وإسلام أباد، “ما يبطئ عملية اتخاذ القرار ويزيد الضغط داخل القيادة الإيرانية” وفق التقرير العبري.
وزعم التقرير أن “إيران تواجه أزمة قيادة غير موحدة، حيث يركز كل مسؤول على البقاء الشخصي أولًا”، في الوقت الذي استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الوضع لممارسة أقصى قدر من الضغط، معتبراً أن الوقت في صالحه.
وأشار التقرير إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف حصلا على “حصانة مؤقتة” من الولايات المتحدة وإسرائيل خلال جولة المفاوضات الجارية.
وبحسب القناة، تمتد هذه الحصانة طوال الأيام الخمسة المخصصة للمحادثات، بهدف ضمان مشاركة المسؤولين الإيرانيين دون التعرض لأي استهداف خلال فترة التفاوض.
وأضافت: “تؤكد هذه المعلومات ما سُمع خلال اليومين الماضيين بشأن المحادثات الجارية مع طهران”.
ماذا يحدث في إيران؟
تبحث إيران مع الدول الصديقة والجارة مسألة الوساطة في الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن السلطات الإيرانية تناقش الوساطة في النزاع مع الولايات المتحدة مع الدول الصديقة والإقليمية. وقال في مقابلة مع صحيفة “إنديا توداي” India Today التلفزيونية: “تواصلت دول عديدة، إقليمية وخارجية، مع إيران عارضة التوسط بين إيران والولايات المتحدة”.
ونقلت مصادر إيرانية رفيعة المستوى لوكالة رويترز للأنباء، أن باكستان سلّمت إيران مقترحاً أمريكياً، وسط استمرار البحث عن مكان عقد أي محادثات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.
وأضاف المصدر، أنه لم يُكشف بعد عن تفاصيل المقترح أو ما إذا كان يتعلق بخطة الولايات المتحدة المكونة من 15 بنداً لإنهاء الحرب والتي ذكرتها وسائل الإعلام سابقاً.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، مع الإبقاء على العمليات الجارية، في إطار ما تصفه إدارة الرئيس دونالد ترامب بالتفاوض “من موقع قوة”.
