ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن سماء تل أبيب شهدت، يوم الثلاثاء، ظهور أسراب ضخمة من الغربان غطت الأفق، فيما وصفه الكثيرون بأنه “نذير شؤم” وتحذير من كارثة قادمة.
مشهد سينمائي يُثير الذعر
أظهرت مقاطع فيديو “درامية” انتشرت على نطاق واسع آلاف الغربان وهي تُحلق فوق المباني الشاهقة، بما في ذلك “أبراج عزرائيلي” الشهيرة، مما خلق سحابة سوداء متحركة أثارت ذهول السكان.
بين “النبوءات” والتفسير العلمي
ربط العديد من المتابعين هذا المشهد بالتوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، معتبرين إياه “علامة على كارثة لوجستية أو ميدانية وشيكة”. وذهب البعض للاستشهاد بنبوءات من “سفر الرؤيا”، بينما استذكر آخرون أساطير “الرومان” الذين كانوا يُوقفون الحروب بناءً على حركات الطيور.
في المقابل، أكد خبراء الطيور، أن الظاهرة “طبيعية تماما”، وتأتي ضمن موسم الهجرة الربيعية التي تشهد مرور نحو “500 مليون طائر” فوق إسرائيل سنويا، مشيرين إلى أن “الغراب المقنع” شائع جدا في هذه المناطق خلال موسم التعشيش.

وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُوثق اللحظات “الدرامية” لتحليق ألاف الغربان في سماء تل أبيب، وهو ما أثار جدلا واسعا وتكهنات متباينة، في الوقت الذي لم يُصدر فيه أي رد أو تعليق رسمي من “السلطات الإسرائيلية” حول الواقعة أو طبيعتها حتى الآن.
تصعيد عسكري وتضارب دبلوماسي
يأتي هذا المشهد الغامض في وقت يزداد فيه التوتر الميداني، حيث سمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنشر أكثر من “1000 جندي” من الفرقة “82 المحمولة جوا” في الشرق الأوسط.
ورغم تصريحات ترامب حول وجود “مفاوضات جارية” مع طهران، إلا أن الجانب الإيراني “شكك” في حدوث تقدم دبلوماسي حقيقي، مؤكدا تبادل الرسائل عبر “وسطاء” فقط.
تأتي هذه التطورات وسط “عاصفة عسكرية” أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية، حيث تتزامن الحملة المكثفة مع تسلّم مجتبى خامنئي مهام “المرشد الأعلى” خلفا لوالده الراحل، إذ يهدف هذا التصعيد الميداني والدولي لتقويض قدرات إيران العسكرية وتغيير موازين القوى في المنطقة.
