قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إنه قد يذهب إلى فنزويلا للترشح في الانتخابات الرئاسية هناك ضد الرئيسة المؤقتة للبلاد ديلسي رودريجيز.
وخلال مؤتمر صحفي، مازح ترامب الحضور قائلا: “حقا، أنا الأكثر شعبية في فنزويلا بعد إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو. ربما أذهب إلى هناك والترشح للرئاسة ضد رودريجيز، إنه خيار. إنهم يحبونني هناك”.
Trump on Venezuela:
I may go to Venezuela and run for president against Delcy. It is an option. They like me there. pic.twitter.com/2P8mNR2j5w
— Clash Report (@clashreport) March 26, 2026
وتتزامن تصريحات ترامب، مع مثول الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو أمام محكمة مانهاتن الفيدرالية في نيويورك اليوم الخميس، في ظهور هو الثاني له منذ العملية العسكرية التي نفذتها قوات خاصة أمريكية في كاراكاس وأدت إلى اعتقاله.
ويواجه مادورو البالغ من العمر 63 عاما، والمحتجز منذ 3 أشهر في سجن ببروكلين، لائحة اتهامات تشمل التآمر في “إرهاب المخدرات” وحيازة أسلحة مدمرة والإتجار بالكوكايين، وهي التهم التي دفع ببراءته منها متمسكا بصفة “أسير حرب”.
كواليس الجلسة والعقبات القانونية في محاكمة نيكولاس مادورو
ومن المقرر، أن تنعقد جلسة الاستماع في الساعة الـ11 صباحا بتوقيت نيويورك، حيث يسعى فريق الدفاع لإسقاط القضية لأسباب إجرائية.
وأوضح باري بولاك محامي نيكولاس مادورو، أن العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعرقل حصوله على التراخيص اللازمة لتلقي أتعابه القانونية من الحكومة الفنزويلية، معتبرا ذلك انتهاكا للدستور الأمريكي في الحق بالتمثيل القانوني.
ورصدت التقارير الميدانية تحرك موكب أمني مشدد من سجن بروكلين متوجها إلى المحكمة، وسط تجمع لمؤيدي ومعارضي النظام السابق؛ حيث طالب المتظاهرون بالعدالة عما وصفوه بسنوات المعاناة تحت حكمه.
ويقبع مادورو حاليا في زنزانة انفرادية بأحد أكبر سجون الولايات المتحدة، محروما من الوصول إلى الصحف أو الإنترنت، مع تقييد اتصالاته الهاتفية بـ15 دقيقة فقط للمكالمة الواحدة.
تداعيات الإطاحة بالنظام ومستقبل العلاقات مع واشنطن
وتعود وقائع القضية إلى 3 يناير الماضي، حين نفذت القوات الأمريكية غارات جوية وعملية إنزال قسري في العاصمة الفنزويلية، أسفرت عن مقتل 83 شخصا وإصابة 112 آخرين من الجانب الفنزويلي، دون وقوع خسائر في صفوف القوات الأمريكية.
ومنذ ذلك الحين، خضعت فنزويلا لإرادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتولت ديلسي رودريجيز نائبة الرئيس المخلوع قيادة البلاد؛ حيث شرعت في تنفيذ إصلاحات جذرية شملت قوانين النفط والتعدين لضمان وصول الولايات المتحدة للثروات الطبيعية.
وأقرت رودريجيز قانون عفو لإطلاق سراح السجناء السياسيين من عهد نيكولاس مادورو، في خطوة مهدت لإعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن بدء إجراءات إعادة العلاقات الدبلوماسية مع كاراكاس.
