كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، عن وجود “خلافات جوهرية” بين إسرائيل والولايات المتحدة حول ثلاثة بنود رئيسية في مسودة “مقترح الـ 15 نقطة” المُقدّم لإيران، وسط مخاوف تُسيطر على تل أبيب من إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على إعلان “هدنة مؤقتة” لإدارة المفاوضات مع إيران.
ووفقا لمصادر اطلعت على فحوى العرض الأمريكي، تتركز نقاط الخلاف في:
الغموض في الصياغة: بشأن مستقبل برنامج الصواريخ البالستية الإيراني.
الملف النووي: آلية نقل “اليورانيوم المخصب” لدى إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
العقوبات: تقديم تسهيلات اقتصادية “كبيرة” من قِبل واشنطن وأوروبا لصالح طهران.
مخاوف من هدنة ترامب
تسود أوساط صنع القرار في إسرائيل حالة من القلق من احتمال إقدام الرئيس دونالد ترامب على “وقف مؤقت لإطلاق النار” بهدف إدارة المفاوضات مع طهران.
وبينما تؤكد مصادر إسرائيلية أن النقاش مع واشنطن لا يزال مستمرا لإجراء تعديلات على النص الأمريكي، أشار مسؤول إسرائيلي لـ “كان” إلى أن إيران بدأت بالفعل تتحدث بمصطلحات “رسم صورة النهاية” للحرب، رغم استمرارها في تقديم مطالب كبيرة.
وساطة باكستانية ورشقات الختام
رغم انفتاح ترامب على التفاوض، أكدت ثلاثة مصادر مطلعة، أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد للقاء بين الممثلين الأمريكيين والإيرانيين عبر الوسيط الباكستاني.
وفي سياق التحذيرات الميدانية، تُشير التقديرات الإسرائيلية بناءً على تجارب سابقة إلى أن إيران قد تسعى لتنفيذ “رشقات ختامية” صاروخية قبيل التوصل إلى أي اتفاق رسمي لفرض شروطها.
إعلان مرتقب بلا اتفاق
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إسرائيلية، مساء أمس الأربعاء، أن فرص إعلان الرئيس ترامب، عن وقف لإطلاق النار بحلول السبت المقبل “باتت مرتفعة”، وذلك كافتراض عمل أساسي تتحرك بموجبه تل أبيب حاليا.
أوضحت التقارير، أن التقديرات داخل إسرائيل تُشير إلى أن “الإعلان الأمريكي مرتقب حتى لو لم تتوصل واشنطن إلى اتفاقات نهائية وقطعية مع إيران”، حسبما أفادت القناة “12 العبرية”.
تأتي هذه التطورات وسط “عاصفة عسكرية” أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية، حيث تتزامن الحملة المكثفة مع تسلّم مجتبى خامنئي مهام “المرشد الأعلى” خلفا لوالده الراحل، إذ يهدف هذا التصعيد الميداني والدولي لتقويض قدرات إيران العسكرية وتغيير موازين القوى في المنطقة.
