في اليوم السابع والعشرين من حرب إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، شهدت الساحة الإقليمية تصعيدًا واسعًا طال عدة دول، بالتزامن مع إعلان واشنطن تعليق استهداف منشآت الطاقة الإيرانية مؤقتًا. وتمثلت أبرز التطورات في هجمات صاروخية متبادلة أوقعت قتلى وجرحى في إسرائيل والإمارات ولبنان، وسط تباين في المواقف الدولية حيال مسار العمليات العسكرية.

مستجدات حرب إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق خطط تدمير محطات الطاقة الإيرانية مدة 10 أيام تنتهي في 6 أبريل المقبل، مشيرًا إلى أن هذا القرار جاء بناءً على طلب إيراني.

بينما أكد استمرار المحادثات واصفًا إياها بالممتازة، رغم تأكيده عدم تحمسه لإبرام اتفاق مبكر، مشددًا على وجود أهداف عديدة تعتزم واشنطن ضربها.

وكشف ترامب أن القوات الأمريكية تمكنت من إسقاط أكثر من 100 صاروخ أطلقتها طهران باتجاه إحدى القطع الأمريكية عالية القيمة.

وأضاف أن العمليات أسفرت عن تدمير الأسطول البحري والسلاح الجوي الإيراني بالكامل، معتبرًا أن واشنطن تقدم خدمة كبيرة للعالم ولا تحتاج إلى الاعتماد على مضيق هرمز أو مساعدة حلف الناتو.

خسائر حرب إيران

وعلى الصعيد الميداني داخل الأراضي الإيرانية، أفادت القناة 14 الإسرائيلية بالقضاء على قائد البحرية التابعة للحرس الثوري.

وتزامن ذلك مع غارات للطيران الحربي الإسرائيلي دمرت مبنى سكنيًا في مدينة بندر عباس جنوبي البلاد، إلى جانب هجمات واسعة استهدفت بنى تحتية في مدينة أصفهان، بينما سُمع دوي انفجارات مجهولة في العاصمة طهران.

وامتدت الاستهدافات لتشمل الساحة العراقية، حيث أُصيب ثلاثة أشخاص إثر قصف جوي استهدف مقرًا للواء الثالث عشر التابع للحشد الشعبي في منطقة القائم غربي العراق.

جبهات حرب إيران

شهدت الساحة الإسرائيلية هجومًا متزامنًا بالصواريخ والمسيّرات من لبنان وإيران، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أحد عشر آخرين في مدينة نهاريا شمالي البلاد.

كما أُصيب أربعة أشخاص في تل أبيب وتضررت مبانٍ إثر سقوط شظايا صاروخ إيراني، في حين سجل الدفاع المدني إصابات وسقوط شظايا في بتاح تكفا، وكفر قاسم، وحيفا، ومستوطنات شمال الضفة الغربية.

وفي جنوب لبنان، قُتل جندي إسرائيلي وأُصيب اثنان خلال عملية عسكرية، بينما كثف “حزب الله” هجماته بالصواريخ والمسيّرات الانقضاضية على تجمعات الجنود والمرابض المدفعية في مواقع مسغاف عام، وكابري، والقوزح، والخيام، وشتولا، والجولان السوري المحتل.

وفي المقابل، أسفرت غارة إسرائيلية على بلدة كفررمان اللبنانية عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين، فضلًا عن غارات طالت بلدة زبقين.

تداعيات حرب إيران

ألقت الحرب بظلالها المباشرة على دول الخليج، حيث أعلن مكتب أبو ظبي الإعلامي مقتل شخصين وإصابة ثلاثة إثر سقوط شظايا صاروخ باليستي بعد اعتراضه بنجاح في شارع سويحان.

وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في المنطقة الشرقية. كما دوت صفارات الإنذار في الكويت بالتزامن مع اعتراضات جوية نفذها الجيش الكويتي.

مواقف دولية

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مباحثات في واشنطن مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، تناولت تعزيز التعاون الدفاعي ومواجهة التحديات الإقليمية.

وفي موسكو، نفى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نقل أي معلومات استخباراتية إلى طهران، موضحًا أن التعاون يقتصر على المنتجات العسكرية، ومحذرًا من أن الهجمات على القواعد الأمريكية جاءت نتيجة مغامرة غير مبررة. وفي الداخل الأمريكي، أظهر استطلاع لشبكة “فوكس نيوز” عدم رضا 64% من الأمريكيين عن أداء ترامب في إدارة الحرب.

شاركها.