بعد كل المؤامرات التي قام بها النظام السعودي ضد الجنوب العربي منذ مطلع السبعينات من القرن العشرين عبر العملاء الذين ظل يستخدمهم ذلكم النظام الحاقد ، وفي كل مرحلة لزعزعة الوضع وتدمير المنشآت الحيوية هادفا لإسقاط النظام في الجنوب العربي .

كل ذلك الحقد السعودي ناتج عن الحروب التي مرق خلالها الجيش الجنوبي أنوف السعوديين في معارك التحرير للأراضي الجنوبية الواقعة تحت ذلك الاحتلال .

ظل ذلك التآمر على أشده حتى سيطرة الحوثيين على اليمن في العام 2014 م ، ولولا النظام السعودي لما تمكنوا من التمدد والسيطرة الكاملة على شمال اليمن والجنوب العربي ، وحينما لم يشل حركة تقدمهم من الوهلة الاولى للحرب .

النظام السعودي الذي يمتلك مايقارب مائتي طائرة حربية من الطراز الحديث ، والصواريخ ، وكميات كبيرة من الاسلحة الثقيلة والمتوسطة ، إضافة إلى الأسلحة التي كانت بحوزة جيوش الشرعية اليمنية ، ومع كل ذلك ظل النظام السعودي يماطل في صنع معركة حقيقية للقضاء على الحوثيين ، رغم التهويل الإعلامي السعودي والذي ظل لسنوات يحذر من خطر جماعة الحوثيين على الدين الإسلامي .

ظل النظام السعودي وعلى مدى عقد من الزمان يزج بالشباب من شمال اليمن والجنوب العربي في معارك عبثية ليس لها من نهاية لغرض الاستنزاف للشباب الذين ذهبوا وفي ظنهم أنهم يدافعون عن الدين ، بينما النظام السعودي هدفه تدمير الطاقة البشرية والبنية التحتية شمالاً وجنوباً ليسهل معه احكام السيطرة والنفوذ المانع لاي قوة صاعده هنا او هناك .

وبعد عشر سنوات دامية قضاها طرفي الصراع المفتعل من قبل النظام السعودي ، والذي لو صدق مع الله ، وقد كان بإمكانه حقن الدماء التي سفكت ، من خلال حسم المعركة سريعاً بقوة الطيران والسلاح على الأرض لو صدقت النيات ، لكن الجشع السعودي للاستحواذ على الأراضي الحدودية ونهب الثروة من أرض الجنوب ، قد طغى لينزع خلق الاسلام والعروبة من الأفئدة لدى السعوديين ، الذين لايزالون مستمرين في نهجهم الإجرامي تجاه شعب شمال اليمن الذي تركوه يصارع صلف الحوثيين الذين يمارسون ابشع الجرائم ، وبعد أن تركهم النظام السعودي مسيطرين على كامل تراب اليمن ، وعندما تغافل متناسي بأنهم الحجة التي مكنته من الدخول إلى اليمن باسم ( عاصفة الحزم والأمل ) ، والتي فشلت ولم تحقق أي هدف ، ولم نرى من دعاة حماة الدين سوى التحاور مع الحوثيين وعقد الصفقات معهم .

والأدهى والامر من خساسة النظام السعودي هو المكافأة للحوثيين بالدعم لهم ، ولكن هذه المرة من ثروة الجنوب مقابل وقف الحرب على حدود المملكة وعدم إطلاق الصواريخ على المنشآت .

وفوق كل ذلك العتو والنفور عن أخلاق الإسلام والعروبة ، نرى ذلك النظام السعودي الفاجر ، يوجه سهامه نحو أرض الجنوب التي انجنت خيرة الرجال الأوفياء الذين صدقوا وقاتلوا دفاعاً عن الدين ومن خلال حماية حدود مملكة الغدر التي حولت المعركة للسيطرة على الجنوب واحتلال الأراضي الشرقية ذات الثروة والكثافة البشرية ، للاستفادة من موقعها ومدخراتها ، وبعد أن قتلت أبناء الجنوب بالصواريخ الموجهة من الطائرات في حضرموت والمهرة ، وبعدها الضالع معقل الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي .

وهاهو النظام السعودي بعد القتل والتنكيل للصديق الجنوبي الوفي يسعى إلى تفخيخ الجنوب العربي من خلال إعادة الاحتلال عبر المليشيات البربرية اليمنية التي يزج بها لقتل شعب الجنوب الصامد في وجه التحديات ، وكذلك فيما يتم زراعته من خلال التعيينات لقيادات غير مرغوبة عند الجنوبيين ، وفي ذلك الخطر القادم في حال التمكين لهم وأحكام قبضتهم على مفاصل السلطة على الأرض والشعب .

شاركها.