تابعت قبيلة يافع، بوجاهاتها وكوادرها ومقاتليها في كافة الميادين، ببالغ القلق والاستياء التوجهات الأخيرة والممارسات الممنهجة التي تهدف إلى إقصاء وتهميش أبناء يافع من السلك العسكري والأمني في حضرموت إن هذه التصرفات لا تعدو كونها ممارسة صريحة للعنصرية والمناطقية التي تدعي الحكومة زوراً محاربتها، بينما تكرسها اليوم كواقع على الأرض.
إننا نعلن للقاصي والداني أن يافع وأبناءها ليسوا غرباء عن هذه الأرض، ولا هم أقلية يمكن تجاوزها، ولا مستضعفين يُسلب حقهم. يافع هي العمود الفقري والمخزون البشري والنضالي الذي رفد الجبهات حين تهاوت القلاع، وعلى الحكومة أن تعي جيداً أن الاستمرار في هذه السياسة هو لعب بالنار وتجاوز للخطوط الحمراء.
إن خروج وزير الدفاع بتصريحات تصف منتسبي “لواء بارشيد” بأنهم ليسوا من أبناء حضرموت يمثل تناقضاً فجاً وسقوطاً سياسياً. فإذا كان المنطق يقاس بالانتماء الجغرافي الضيق، فإن الوزير نفسه يتربع على هرم سلطة في الجنوب بينما لا تنطبق عليه معايير “الأرض” التي يتباكى عليها، إلا إذا كانت الحكومة قد قررت اختيار الشعب كخصم لها.
نحمل المجلس القيادي الرئاسي كامل المسؤولية عن تداعيات هذه الأوضاع المحتقنة. إن الصمت تجاه استهداف الكوادر الجنوبية عامة، وأبناء يافع خاصة، سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بمداها.
إننا نوجه رسالة أخيرة للحكومة ومن يقف خلفها: إذا أردتم جعل الشعب خصماً، فابشروا بوقفة رجل واحد، وعندها سيخرج المفسدون والمناطقيون صاغرين هم ومن يساندهم. يافع لم ولن تنكسر، وحقوق أبنائها ليست مجالاً للمساومة أو المحاصصة الحزبية الضيقة.
صادر عن: أبناء قبيلة يافع
بتاريخ: 30 مارس 2026
