أكد رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة، الشيخ لحمر علي لسود، أن الجنوب ليس كما كان بالأمس وأن الحاضر ليس امتدادا للماضي.
وقال في بيان اليوم الاثنين “لقد تغيّرت المعادلات، وتبدّلت الموازين، وأصبح الوعي الشعبي أكثر نضجًا، والإرادة الجنوبية أكثر صلابةً وثباتًا، ومن يحاول اليوم فرض واقع مغاير لإرادة شعب الجنوب، أو القفز على تضحياته، إنما يراهن على وهمٍ زائل، وسيكون الخاسر الأول بلا أدنى شك”.
وأوضح “أن الجنوب ليس ساحةً للمساومات، ولا أرضًا قابلة للتقسيم أو التفكيك، ومن يسعى لذلك، إنما يجهل طبيعة هذا الشعب، وتاريخه النضالي، وعمق ارتباطه بأرضه وهويته”.
وأردف “فالجنوب كيانٌ واحد، متماسك، من المهرة حتى باب المندب عصيٌّ على الانكسار، لا يمكن تجزئته مهما تعددت المؤامرات، ولا تفكيكه مهما اشتدت الضغوط”.
وأشار إلى أن “شعب الجنوب ليس قطيعًا يُساق بل هو شعبٌ حيّ، يمتلك وعيًا وإرادة، ويعرف كيف يحمي أرضه ويصون كرامته، ويقف في وجه كل من يحاول النيل من حقوقه أو الانتقاص من تضحياته”.
وكشف أنه “كانت العقود الثلاثة الماضية مليئةً بالصعاب والتحديات القاسية لكنها لم تكسر الجنوب، بل زادته قوةً وصلابة، وصقلت تجربته، وعززت وحدته، ورسّخت قضيته في وجدان أبنائه”، متابعا “كانت سنوات اختبار حقيقي، خرج منها الجنوب أكثر وعيًا، وأكثر إصرارًا على استعادة حقوقه كاملة غير منقوصة”.
وأضاف اليوم، يقف الجنوب على أرضية صلبة، يمتلك قوة شعبية واعية، وإرادة لا تلين، وعقيدة وطنية راسخة، تؤهله للمضي قدمًا نحو تحقيق أهدافه. لم يعد الجنوب ذلك الطرف الذي يمكن تجاوزه أو تجاهله، بل أصبح رقمًا صعبًا في المعادلة، وصوتًا لا يمكن إسكاتُه”.
ونبه إلى أن “شعب الجنوب اليوم قادر بإذن الله على تطهير أرضه من الاحتلال أو الهيمنة وقادر على إفشال كل المؤامرات التي تُحاك ضده، مهما تعاظمت، ومهما تعددت أدواتها”.
واختتم “رسالـتنا واضحة: من أراد السلام فليحترم إرادة الجنوب ومن أراد فرض الوصاية فليُدرك أنه يواجه شعبًا لا يُكسر، ولا يُهزم، ولا يتراجع عن حقه فالجنوب… إرادة شعب، وقضية وطن، وتاريخ لا يُمحى”.
