اختيارات المحرر

دوت سلسلة من الانفجارات العنيفة في أرجاء مدينة “تل أبيب” الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إثر هجوم صاروخي مكثف هو الأقوى شنه الحرس الثوري الإيراني، حيث جاء ذلك تزامنا مع استعداد الإسرائيليين لإحياء “عيد الفصح”، تسبب في حالة من الذعر والهروب الجماعي إلى الملاجئ المحصنة، فيما انطلقت صافرات الإنذار في 4 جولات متتالية.

الاعتراف الإسرائيلي: الضربة الأكثر خطورة

وفي أول تعليق رسمي، وصف مسؤول عسكري إسرائيلي الهجوم بأنه “الضربة الأكثر خطورة” التي تُنفذها طهران منذ الأيام الأولى للحرب.

وبحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فإن منظومات الدفاع الجوي حاولت التصدي لـ “10 صواريخ باليستية” على الأقل استهدفت قلب المركز التجاري للاحتلال، وسط تقارير من فرق الإطفاء عن سقوط شظايا ووقوع أضرار مادية جسيمة.

رسالة بزشكيان الحادة تزامنا مع القصف

هذا التصعيد الميداني العنيف جاء مصحوبا بهجوم سياسي حاد من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان الذي وجّه رسالة مباشرة لواشنطن متسائلا: “هل أمريكا قوة نيابية لدى إسرائيل؟”.

واتهم بزشكيان، تل أبيب بتحريض واشنطن على العدوان لتحويل الأنظار عن جرائمها، مؤكدا أن قادة الاحتلال قرروا المحاربة ضد طهران “حتى آخر جندي أمريكي وآخر سنت من أموال الضرائب”.

بين دوي الانفجارات في تل أبيب وتحذيرات طهران الدبلوماسية، يبدو أن المنطقة دخلت منعطفا جديدا؛ حيث تحاول إيران عبر هذه “الضربة الخطيرة” إيصال رسالة مزدوجة وهي قوة الردع الميداني في قلب المركز التجاري للاحتلال، ووضع الإدارة الأمريكية أمام مسؤوليتها لمنع “التحريض” الذي قد يحرق المنطقة بأموال ودماء أمريكية.

تأتي هذه التطورات وسط “عاصفة عسكرية” أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية، حيث تتزامن الحملة المكثفة مع تسلّم مجتبى خامنئي مهام “المرشد الأعلى” خلفا لوالده الراحل، إذ يهدف هذا التصعيد الميداني والدولي لتقويض قدرات إيران العسكرية وتغيير موازين القوى في المنطقة.

شاركها.