جاء ذلك في تقرير لمشروع تنسيق عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ ((ACAPS يُحلل الآثار الإنسانية المتوقعة في اليمن، بعد انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي بما في ذلك آثاره على الأمن الغذائي، وتوافر الوقود، ومخاطر الحماية. والتحديات التشغيلية التي تواجهها فرق الاستجابة الإنسانية في اليمن، التي تشمل قيود الوصول، وتضرر البنية التحتية، والعوائق الإدارية، ونقص التمويل.
وذكر التقرير، الصادر أمس الأربعاء، أن “توسيع نطاق مشاركة سلطات الأمر الواقع في شمال اليمن (المعروفة باسم الحوثيين) في التوترات المتصاعدة التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران – والعمليات الانتقامية المحتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل – من شأنه أن يزيد من انعدام الأمن ويسرع من تدهور الأوضاع الإنسانية وقيود الوصول في اليمن”.
وأضاف: “سيؤدي خطر التصعيد إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن بسرعة، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص بالفعل إلى المساعدة، في الوقت الذي تواجه العديد من المناطق مستويات أزمة أو أسوأ (المرحلة 3+ من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) من انعدام الأمن الغذائي”.
وتابع التقرير، أنه قد تتغير مسارات التصعيد بسرعة، تبعًا لديناميكيات التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما يجعل مسارات التصعيد المعروضة مؤشرات وليست تنبؤات.كما أن هذه المسارات ليست حصرية، وقد تتطور في آن واحد أو بشكل مستقل، مما يزيد من المخاطر التي تهدد تدفق السلع المستوردة الأساسية، ويقيد وصول المساعدات الإنسانية، ويضع ضغطًا إضافيًا على السكان المتضررين وقدرات الاستجابة الإنسانية.
وأشارت أكابس إلى احتمالية الرد الانتقامي على الهجمات الحوثية، مشيرة إلى أن إلحاق الضرر أو تعطيل موانئ البحر الأحمر سيكون له عواقب فورية، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في واردات المواد الغذائية والوقود والإمدادات الطبية، وسيؤدي إلى نقص في الإمدادات وارتفاع في الأسعار.
ولفت التقرير إلى أنه من المرجح أن تتفاقم القيود المفروضة، على الوصول الإنساني ومخاطر الحماية، بما في ذلك قيود الحركة، ومضايقة الموظفين أو احتجازهم، والضوابط الإدارية الأكثر صرامة التي من شأنها أن تؤخر أو تشوه عملية إيصال المساعدات، في إشارة إلى تعامل الحوثيين مع العاملين الإنسانيين أثناء الحرب والتي تتهمهم بالتخابر.
وأشار إلى أن الفجوات التمويلية الحادة والقيود التشغيلية تعني أن النظام الإنساني لديه قدرة محدودة على استيعاب الصدمات، مما يزيد من احتمالية انخفاض المساعدات في الوقت الذي تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية.
وفي 28 مارس الفائت، أعلن الحوثيون انخراطهم العسكري في الحرب الإقليمية مساندة لإيران، وشنوا ثلاث دفعات من الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيّرة، وأعلنوا أنهم سيواصلون تنفيذ عمليات غير محددة حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في المنطقة.
ويتوقع أن ترد إسرائيل على تلك الهجمات، بمافي ذلك استهداف المرافق والبنى التحتية الحيوية الخاضعة لسيطرة الحوثيين كما حدث في مناسبات عدة خلال العامين الماضيين.
وأورد التقرير تحليلاً موسعاً عن مسارات التصعيد المتوقعة والتي تشمل انخراط واسع للحوثيين وتوسيع هجماتها على الأصول الأمريكية في المنطقة، واستهداف حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، أو حتى استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، والقوات الحكومية اليمنية، وانعكاس ذلك على الوضع الإنساني المتردي.
