أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، بياناً شديد اللهجة، تدين فيه تحويل مدينة المكلا إلى ثكنة عسكرية وقمع التظاهرة الشعبية الجنوبية الحاشدة، وجاء في نص البيان:
يا أبناء حضرموت الأحرار يا أحرار العالم ، لقد شهدت مدينة المكلا منذ الصباح الباكر لهذا اليوم تصعيد عسكري خطير ، حيث قامت قوات الجيش والأمن التابعة لسلطة الأمر الواقع بحضرموت بحكومة الاحتلال اليمني المدعومة من المملكة العربية السعودية باعتبارها المشرف المباشر على الملف اليمني بعسكرة المدينة عبر نشر تعزيزات ومدرعات واسعة في كافة الشوارع العامة ، إن هذا الانتشار لم يكن يهدف لحماية الأمن، بل كان تخطيط مسبق لارتكاب جرائم قتل بدم بارد ضد المواطنين العزل الذين خرجوا لممارسة حقهم في التعبير عن الرأي الذي كفلته كافة الشرائع والمواثيق الدولية وإننا في الهيئة التنفيذية للمجلس بالمحافظة نضع الرأي العام والمنظمات الحقوقية أمام الحقائق التالية:
أولاً: إن الحصار العسكري الذي فرضته تلك القوات منذ الفجر على مداخل ومخارج المكلا، واستهداف المتظاهرين بالرصاص الحي، يثبت النية المبيتة لارتكاب مجزرة بحق ابناء حضرموت وإن تحويل الأحياء السكنية إلى ساحات حرب هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وتعدٍ سافر على كرامة وحياة الإنسان.
ثانياً: نحمل المدعو سالم الخنبشي، بصفته المسؤول الأول عن سلطة الأمر الواقع في المحافظة المسؤولية المباشرة عن هذه الدماء، ونعتبره مجرم حرب أعطى الأوامر المباشرة لاستهداف المدنيين العزل وإن سياسة القمع التي ينتهجها الخنبشي تضعه تحت طائلة الملاحقة الدولية كمرتكب لانتهاكات جسيمة ضد الإنسانية.
ثالثاً: إن هذه الأساليب القمعية التي تستهدف كسر إرادة الجماهير الجنوبية الحاشدة لن تجدي نفعاً وإن دماء الشهداء والجرحى التي سُفكت اليوم هي نتيجة مباشرة لسياسة العنف الممنهج التي تتبعها سلطة الأمر الواقع بحضرموت بحكومة الاحتلال اليمني المدعومة من المملكة العربية السعودية المشرف المباشر على الملف اليمني ، ونؤكد أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وسيتم ملاحقة مرتكبيها والمحرضين عليها
رابعاً: نطالب كافة المنظمات الحقوقية الدولية برصد وتوثيق حالات الإعدام الميداني والقمع المفرط الذي مارسته الآلة العسكرية اليوم وإن استخدام الرصاص الحي لمواجهة هتافات سلمية تطالب باستعادة وبناء دولة الجنوب كاملة السيادة يمثل ذروة السقوط الأخلاقي والحقوقي لهذه السلطات.
خامساً: إننا نحمل سلطة الأمر الواقع بالمحافظة وحكومة الاحتلال والجهات الداعمة لها المسؤولية الكاملة عن أرواح المدنيين وعن حالة الانفلات الناتجة عن عسكرة الحياة المدنية في المكلا، ونؤكد أن إرادة الشعب هي الأقوى، وأن سياسة الترهيب لن تزيدنا إلا تمسكاً بحقوقنا الوطنية المشروعة.
إن الألم الذي يعتصر قلوبنا جراء هذه الجرائم هو المحرك للمسيرات الشعبية القادمة التي لن تتوقف حتى نيل السيادة الكاملة.
المجد والخلود للشهداء، الشفاء العاجل للجرحى، والحرية للمعتقلين.
صادر عن:
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي – محافظة حضرموت
المكلا – السبت الموافق 4 أبريل 2026
