تواصلا لنهج القتل والتنكيل بالشعب الجنوبي ، الذي بدأ بقصف الطيران السعودي للقوات المسلحة والقيادة السياسية الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع، واستشهاد وجرح المئات مطلع العام الجاري، أقدمت القوات المدعومة سعوديا مساء اليوم السبت الرابع من أبريل ٢٠٢٦ على ارتكاب جرائم أخرى بحق المتظاهرين السلميين في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، حيث أطلقت هذه القوات الرصاص الحي على رؤوس وصدور المتظاهرين ، العزل الذين خرجوا في تظاهرة سلمية للتعبير عن رفضهم للاجرائم التي تكرسها سلطات الأمر الواقع مسنودة بقوات من خارج المحافظة مما أدى إلى استشهاد ثلاثة من المتظاهرين وجرح أربعة آخرين على الأقل .

إن ماجرى مساء اليوم في المكلا جريمة مكتملة الاركان يتحمل تبعاتها القانونية والسياسية والاخلاقية المحافظ سالم الخنبشي والقوات المشاركة في القتل و القمع، واللجنة السعودية التي تدير المشهد السياسي والعسكري والأمني في حضرموت وعموم الجنوب .

لقد أظهرت القوى المسيطرة على القرار العسكري والسياسي الرسمي في حضرموت، نية مبيتة للقمع والقتل، من خلال بيانات التهديد والوعيد من الجهات الأمنية منذ اعلان قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت عن موعد المظاهرة السلمية ، ووصل الأمر حد اصدار تهديدات بقتل المتظاهرين من قبل أفراد على صلات مشبوهة بالأمن والمخابرات ، ووصل الصلف بما يسمى السلطة المحلية بالمحافظة حد بث فيديوهات استعراضية عبر شاشة قناة حضرموت الحكومية ، للقوات المنتشرة بكثافة في المدينة بهدف ارهاب المواطنين وثنيهم عن المشاركة في التظاهرة السلمية .

وبعد ارتكاب الجريمة بحق المتظاهرين ، أصدرت إدارة الأمن بالمحافظة بيانا بررت قتل المتظاهرين بعدم الحصول على ترخيص ، وحماسة واندفاع الشباب والأطفال المتظاهرين بحسب وصف البيان الكارثي الذي لايصدر إلا من سلطة منفلتة ، فمادام المشاركين كما يزعم بيان إدارة الأمن ( أطفال ) فلماذا يتم إطلاق النار على الأطفال؟!!
ثم تلا بيان الأمن الكارثي، بيان آخر منسوب للسلطة المحلية والأمن حاول كاتبوه تدارك فضيحة البيان الأول وزعموا وجود مسلحين بين المتظاهرين وهي كذبة كبرى يتحمل من كتبها ومن يروج لها مسؤولية قانونية وأخلاقية ، لأنهم يسعون للتضليل وحرف الانظار عن القتلة والمجرمين .

لقد توهم من أتت بهم الطائرات السعودية المقاتلة، وقوات الطوارئ اليمنية الارهابية ، وفرضتهم على المشهد السياسي والعسكري في حضرموت ، أنهم قادرون على تمرير ماهو مطلوب منهم، ولكن الجنوبيين اثبتوا لهم وللعالم استحالة تحقيق ذلك .
واثبت الجنوبيون من خلال الزخم الجماهيري في عدن وحضرموت وكل الجنوب ، أن ارادتهم عصية على الكسر ، وأن مشروع استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة ، خيار لارجعة عنه ، كما أكد الجنوبيون تمسكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي ، باعتباره الحامل السياسي والمفوض لقيادة المرحلة .

أن ماجرى في المكلا اليوم وماسبقه من تهديدات ووعيد من قبل سالم الخنبشي وفريقه السياسي ، يجعلنا نوجه نداء عاجلا للفاعلين الدوليين ، وبالذات ( اللجنة الرباعية ) المشرفة على الملف اليمني للتدخل الفوري وكف عبث اللجنة الخاصة السعودية وأدواتها المتفردين بإدارة الملف ، لأنها اثبتت أنها تسير بالأوضاع نحو مآلات كارثية ، ستلقي بظلالها على الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة عموما .

الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى

وعاش الجنوب حرا أبيا

أنور التميمي
المتحدث الرسمي بإسم المجلس الانتقالي الجنوبي

٤ إبريل ٢٠٢٦

شاركها.