أعربت منظمة Frontline Human Rights عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لاستخدام القوة المميتة ضد متظاهرين سلميين في مدينة المكلا، جنوب شرق اليمن، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى خلال تجمع جماهيري.
وقالت المنظمة، في بيان عاجل صادر من لندن، إن معلومات موثوقة حصلت عليها عبر مراقبيها الميدانيين تشير إلى أن الحادثة وقعت أثناء فعالية سلمية، عبّر خلالها المشاركون عن رفضهم لإجراءات وسياسات فُرضت مؤخرًا في مناطق الجنوب منذ مطلع يناير 2026.
وأوضح البيان أن قوات أمنية فتحت النار على المحتجين، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن مدنيين اثنين وإصابة آخرين، في حادثة وصفتها المنظمة بأنها تثير مخاوف جدية بشأن القمع غير القانوني للحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حرية التعبير وحق التجمع السلمي.
وفي ما يتعلق بتحديد المسؤولية، أشارت المنظمة إلى أن المعلومات المتاحة تفيد بأن القوات المتورطة تعمل تحت إشراف مؤسسات أمنية محلية في محافظة حضرموت، ضمن إطار الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وتحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي.
كما لفتت Frontline Human Rights إلى وجود مؤشرات على احتمال تلقي هذه القوات دعمًا أو مساندة خارجية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول المسؤولية الدولية المشتركة في هذه الانتهاكات.
وأكدت المنظمة في تقييمها القانوني أن استخدام الذخيرة الحية ضد متظاهرين غير مسلحين يُعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، بما في ذلك الحق في الحياة المنصوص عليه في المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والحق في التجمع السلمي.
ودعت المنظمة إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، محذرة من أن استمرار مثل هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وتقويض الاستقرار في المنطقة.
