بين إعلان الدستور وبنادق سيئون.. «الرئيس الزُبيدي يرسم حدود الدولة الجنوبية»

العاصفة نيوز/ د.أوهاد محمد
في لحظة فارقة من تاريخ الجنوب المعاصر جاء الإعلان السياسي عن “الدستور الجنوبي” من قبل الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ليمثل نقلة نوعية من مرحلة “الثورة” إلى مرحلة “الدولة”؛ فهذا الإعلان ليس مجرد وثيقة قانونية، بل هو العقد الاجتماعي الذي طال انتظاره ليضمن الحقوق، يحمي الحريات، ويرسخ مبدأ “الجنوب لكل وبكل أبنائه”، وتقطع الطريق على كل محاولات التمييع السياسي للقضية، وتضع مداميك القانون فوق ركام الفوضى لفرض واقع دولته الفيدرالية المنشودة.
اليوم تتجه الأنظار والقلوب إلى سيئون قلب حضرموت النابض، وحصن الجنوب المنيع، حيث تأتي هذه الخطوة السياسية الجبارة متزامنة مع الهجمة الشرسة والقصف الغادر الذي تتعرض له سيئون، وهذا التزامن ليس عبثياً؛ فالأعداء يدركون أن إعلان الدستور يعني نهاية مشاريعهم، لذا يحاولون يائسين كسر الإرادة الجنوبية في حضرموت.
إلى أبطالنا في القوات المسلحة الجنوبية المغاوير في حضرموت يا سياج الوطن ودرعه الفولاذي، إن ثباتكم اليوم تحت القصف هو “الختم الحقيقي” على وثيقة الدستور؛ فأنتم لا تدافعون عن مدينة أو معسكر فحسب، بل تدافعون عن مشروع وطن، وثباتكم هو الذي يمنح المفاوض السياسي قوته، وصمودكم هو الذي يحول نصوص الدستور من حبر على ورق إلى واقع على الأرض؛ فالمعادلة واضحة يدٌ تكتب الدستور في العاصمة عدن، ويدٌ تضغط على الزناد في سيئون.
لقد ولى زمن الانكسار، ونحن اليوم أمام استحقاقين لا ثالث لهما: نصر سياسي يشرعن هويتنا، ونصر عسكري يطهر أرضنا؛ فبوركت سواعدكم يا حماة الديار، وبوركت العقول التي تخطط لمستقبل الجنوب.
المجد للجنوب والخلود للشهداء، والنصر المؤزر لقواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة.












