سقوط التضليل أمام الوعي الجنوبي… الرئيس الزُبيدي في صدارة مرحلة الحسم


في كل مرحلة مفصلية من مسار القضية الجنوبية، تتصاعد محاولات الاستهداف الإعلامي والسياسي، وتُستعاد أساليب قديمة في ثوب جديد، عنوانها التشكيك والتشويه وصناعة الاتهامات. غير أن هذه الحملات، مهما اختلفت أدواتها وتعددت منصاتها، تصطدم اليوم بجدار صلب من الوعي الجنوبي المتراكم، وبحقيقة سياسية لا يمكن تجاوزها بعنوان الجنوب يمتلك قيادة مفوّضة شعبيًا، ومشروعا وطنيا واضح المعالم.

لم يكن استهداف الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي وليد اللحظة، بل هو امتداد لمعركة أعمق تُخاض ضد إرادة شعب الجنوب ذاته. فالرجل لم يفرض نفسه عبر ظرف عابر أو توافق هش، وإنما تَشكّل حضوره من قلب المعاناة والنضال، وتكرس موقعه من خلال التفاف جماهيري واسع، عبّرت عنه الساحات، والمليونيات، والمواقف الوطنية الصلبة في أحلك الظروف.

إن محاولات النيل من مكانة الزُبيدي لا تعكس قوة الخصوم بقدر ما تكشف حجم ارتباكهم وفشلهم الذريع في مجاراة الواقع الجديد الذي فرضه الجنوب بإرادته الحرة. واقع يقول إن زمن الوصاية قد انتهى، وإن القرار الجنوبي بات يُصنع من الداخل، ويُدار بإرادة مستقلة لا تخضع للابتزاز ولا تنكسر أمام الحملات الدعائية الرخيصة.

لقد أثبتت التجربة أن الرئيس الزُبيدي ليس مجرد عنوان سياسي، بل هو قائد مرحلة انتقالية معقدة، حمل على عاتقه تركة ثقيلة من التحديات، وقاد الجنوب وسط عواصف إقليمية ومحلية متشابكة، محافظًا على بوصلة المشروع الوطني، ومنحازًا دون تردد لحقوق شعبه وتضحياته.

كما يستمد الرئيس عيدروس الزبيدي شرعيته من تفويض شعبي متجدد، لا من بيانات عابرة أو غرف مغلقة وجاء تفويضه صاغته دماء الشهداء، وحراسة القوات المسلحة الجنوبية، وصمود شعبٍ لم تنل منه الحروب ولا المؤامرات، وظل متمسكًا بهدفه المركزي: استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.

إن المشروع الذي يقوده الرئيس الزُبيدي ليس مشروع رد فعل، بل رؤية وطنية متكاملة، تستند إلى حق تاريخي وقانوني ثابت، وتسعى لإعادة بناء الدولة الجنوبية على أسس حديثة، تحترم تضحيات الماضي، وتؤسس لمستقبل آمن ومستقر لأجيال الجنوب القادمة.

وفي مقابل هذا المشروع الواضح، تقف حملات التشويه عاجزة، تفتقر إلى المصداقية، وتعيد تدوير ذات الخطاب المأزوم الذي سقط مرارًا أمام وعي الشارع الجنوبي فالشعب الذي خبر الخداع، وواجه العدوان، وميّز بين من يقف معه ومن يتاجر بقضيته، لن تنطلي عليه فبركات تُدار من خلف الشاشات.

ان اليوم، ومع كل محاولة استهداف، القيادات الجنوبية يجدد الجنوب التفافه حول قيادته، ويؤكد أن معركته ليست مع أفراد، بل مع مشاريع تستهدف وجوده وهويته .. وتجديد الثقة بالرئيس الزُبيدي هو في جوهره تجديد للعهد مع الشهداء، ورسالة سياسية واضحة بأن الجنوب ماضٍ في طريقه، مهما تعاظمت الضغوط وتبدلت الأدوات.

كما إن إرادة الجنوب العربي التي أسقطت مشاريع الهيمنة، قادرة على إفشال حملات التضليل، وقادرة على حماية قيادتها الوطنية، حتى بلوغ الهدف الذي توحّد حوله الشعب وهو استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، بقرار جنوبي حر، وقيادة مفوّضة، وقوات تحمي هذا الخيار حتى نهايته.

زر الذهاب إلى الأعلى