عبّر ضباط وصف ضباط في الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع مرتباتهم منذ أربعة أشهر، ومن ما وصفوه بـ”التجاهل المتعمد” لمعاناتهم، وذلك ردًا على تصريحات وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم علي حيدان التي تحدث فيها عن تعزيز مستوى خدمات الوزارة في العاصمة عدن.

وأكد الضباط أن حالة الغضب في أوساط منتسبي الوزارة تعود إلى عدم صرف المرتبات منذ شهر ديسمبر 2025وحتى أبريل الجاري2026 ، رغم عودة قيادة الوزارة والحكومة إلى عدن قبل ثلاثة أشهر ، مشيرين إلى أن هذا الملف الحيوي لم يشهد أي تحرك جاد من قبل قيادة ومالية الوزارة، في وقت تم فيه صرف مرتبات منتسبي وزارة الدفاع لشهري يناير وفبراير قبل عيد الفطر المبارك.

وأوضحوا أن ما وصفوه بـ”الوعود المتكررة” لم تُترجم إلى واقع ملموس، وأن الحديث عن تحسين الخدمات يتناقض مع استمرار تجاهل أبسط حقوق رجل الأمن، وفي مقدمتها صرف مستحقاته المالية للاربعة الاشهر الماضية، مؤكدين أن مالية الوزارة لم تقم بأي دور يُذكر في متابعة هذا الملف.

وفي سياق متصل، كشف الضباط عن وجود خصومات مالية شهرية تُفرض على الضباط والجنود شهرياً، تصل في إجماليها إلى نحو مليار ريال، حسب مصادر عاملة في مالية الوزارة دون أي شفافية أو توضيح لمصير هذه الأموال، ما يثير تساؤلات جدية حول شبهات فساد داخل بعض مفاصل الوزارة.

كما أشاروا إلى تفاقم معاناة منتسبي الوزارة أثناء عملية صرف المرتبات عبر بنك الإنماء، حيث يواجهون مماطلة وإجراءات معقدة، دون تدخل فعلي من قيادة الوزارة أو من مالية الوزارة لمعالجة هذه الإشكالية المتكررة والمستمرة منذ العام الماضي .

وأكد الضباط أن استمرار هذه الأوضاع ينعكس سلبًا على الجاهزية الأمنية، ويقوّض من أداء الأجهزة الأمنية في ظل ظروف معيشية صعبة يعيشها الأفراد، والضباط ، مطالبين بسرعة صرف مرتباتهم المتأخرة، وفتح تحقيق شفاف في ملف الخصومات، واتخاذ إجراءات حقيقية لإنهاء معاناتهم.

واختتموا بالقول إن أي حديث عن تطوير الأداء أو تحسين الخدمات بالوزارة وفروعها سيبقى مجرد تصريحات إعلامية، ما لم يُقترن بخطوات عملية تبدأ بإنصاف رجل الأمن وصرف مرتباته وصون حقوقه الأساسية.

شاركها.