يواجه الجنوب العربي اليوم تحديات مصيرية تتطلب تكاتفاً وطنياً قوياً، لا سيما مع تنامي المخاطر التي تستهدف الهوية الجنوبية، ومنها التحدي الديموغرافي (النازحين).
اي أن النازحين هم الخطر الابرز على الهوية الجنوبية، حيث أصبح ملف النازحين القادمين من الشمال أداة استراتيجية لخلط الأوراق وتغيير التركيبة السكانية في أراضي الجنوب العربي. لذلك فإن محاولات طمس هوية السكان الأصليين وخلطهم بالنازحين تمثل تهديداً مباشراً لاستقرارنا، مما يتطلب يقظة مجتمعية عالية لإفشال هذه المخططات، وهنا يكمن دور القبيلة والواجهات الاجتماعية.
حيث تعتبر القبيلة الجنوبية والواجهات الاجتماعية الوطنية صمام الأمان وحراس الهوية، و إن تماسك هذه الكيانات وتوافقها حول ثوابت القضية الجنوبية هو الضمانة الحقيقية لـفرز الواقع من خلال كشف ومنع أي اختراقات ديموغرافية أو سياسية. وتحصين المجتمع والتصدي لمحاولات إثارة الفوضى أو ضرب التلاحم الداخلي من خلال صناعة مكونات كرتونية هشة وعلينا نبذ المصالح الضيقة و تغليب المصلحة الوطنية العليا على المكاسب الفئوية التي تضعف الصف الجنوبي وتخدم الخصوم.
خلاصة القول
إن قوة الجنوب العربي تكمن في وحدة أبنائه وتمسكهم بهويتهم. فالمرحلة تتطلب من الشخصيات القبلية والمجتمعية الجنوبية اصطفافاً وطنياً لضمان حماية أراضينا، وصون سيادتنا، والحفاظ على خصوصيتنا التاريخية من أي محاولات ذوبان أو استلاب.
كتب/ المستشار المنصب مازن ابوبكر البغدادي الجيلاني ممثل العاصمة عدن في الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي
نائب رئيس اللجنة الاستشارية لشؤون معالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية والمجتمعية لمجلس المستشارين.

