أهمية الإشهار وإيجابياته وسلبياته

أهمية الإشهار وإيجابياته وسلبياته

الإشهار هو عملية ترويج وتسويق المنتجات والخدمات من خلال استخدام وسائل الإعلان المختلفة. يعتبر الإشهار أداة أساسية في عالم الأعمال لزيادة الوعي بالعلامة التجارية وجذب العملاء المحتملين. وفي هذه المقالة، سنناقش أهمية الإشهار وإيجابياته وسلبياته.

أهمية الإشهار

يعد الإشهار أحد الأدوات الرئيسية لبناء العلامة التجارية وزيادة الوعي بالمنتجات والخدمات التي يقدمها الشركة. إليك بعض الأسباب التي تبرز أهمية الإشهار:

  • زيادة الوعي: يساعد الإشهار في جذب انتباه الجمهور المستهدف وزيادة الوعي بالمنتج أو الخدمة المعروضة. يمكن للإشهار أن يخلق اهتمامًا حول العلامة التجارية ويجعلها معروفة لدى العملاء المحتملين.
  • زيادة المبيعات: يمكن أن يؤدي الإشهار الجيد إلى زيادة المبيعات والإيرادات. عندما يكون الجمهور على علم بالعلامة التجارية والمنتجات التي تقدمها، فإنه من المرجح أن يشتروا المنتجات أو يستخدموا الخدمات.
  • التنافسية: في سوق الأعمال المتنامي، يعتبر الإشهار ضروريًا للتنافس مع الشركات الأخرى في نفس الصناعة. يمكن للإشهار أن يساعد الشركة على التميز وجذب العملاء بصورة أفضل من المنافسين.
  • بناء الثقة: يمكن للإشهار أن يساعد في بناء الثقة بين العلامة التجارية والعملاء. عندما يتعرف الجمهور على العلامة التجارية ويراها بانتظام في الإعلانات، فإنه يشعر بالثقة في شراء المنتجات أو استخدام الخدمات المقدمة.

يعتبر الإشهار من المفاهيم ذات الأهمية البالغة, وذلك على المستوى الأكاديمي حيث كان موضوعا لدراسات وبحوث في مختلف التخصصات، أو حتى من حيث الممارسة باعتباره نشاط اتصالي بين منتج لسلعة أو خدمة وبين مستهلك يريد تحصيل هذه الخدمة أو السلعة قصد الحصول على قيمتها الاستعمالية أو النفعية.

لقد حددنا هنا نوعين من الجماهير، يكتسي الإشهار بالنسبة إليهم أهمية بالغة وهما المنتج والمستهلك. فبالنسبة لهذا الأخير يعد الإشهار ضرورة ملحة لتحقيق غايته في الإشباع لأنه هو الذي يزوده بالمعلومات ويحيطه إحاطة كاملة بأفضل أنواع السلع والخدمات المعروضة وكذا مواصفاتها وأسعارها وكيفية الحصول عليها. وأماكن تواجدها لكي يمكّنه من المفاضلة والتمييز بين أنواع وبدائل فيما يتعلق بالسلع من نفس الصنف.فالمستهلك قبل أن يقوم باتخاذ قرار الشراء يكون في حالة تشويش معرفي بينما يختاره وما بتوافق وما يطلبه وما يملكه من إمكانات الحصول عليه.أمّا بالنسبة لفئة المنتجين فيعد الإشهار من أهم الوسائل التي تربطه بعلاقات دائمة مع جمهور المستهلكين. فهو يحث المستهلك على شراء سلعة أو تحصيل خدمة وهذا ما يؤدي إلى تصريف المنتجات في السوق وبالتالي فهو حل لمشكلة الكساد التي تؤرق المنتج.

إيجابيات الإشهار

على الرغم من أن الإشهار له بعض النقاط السلبية، إلا أنه يتمتع بالعديد من الإيجابيات التي تجعله أداة فعالة في ترويج المنتجات والخدمات. إليك بعض الإيجابيات الرئيسية للإشهار:

  • تواصل فعال: يعتبر الإشهار وسيلة فعالة للتواصل مع العملاء المحتملين. يمكن للإعلانات التلفزيونية والإعلانات الرقمية والإعلانات في الصحف أن تصل إلى جمهور واسع وتحمل رسالة العلامة التجارية بشكل فعال.
  • تحديد الجمهور المستهدف: يمكن للإشهار أن يستهدف فئة معينة من العملاء المحتملين بناءً على المعايير المحددة مثل العمر والجنس والموقع الجغرافي. هذا يسمح للشركة بالتركيز على الجمهور الذي يعتبره الأكثر احتمالًا لشراء المنتجات أو استخدام الخدمات.
  • إمكانية قياس النتائج: يمكن قياس نجاح الإشهار من خلال تحليل البيانات والتحقق من العائد على الاستثمار. يمكن تتبع عدد العملاء الذين تفاعلوا مع الإعلان وعدد المبيعات التي تم إحداثها بسبب الإشهار.

سلبيات الإشهار

على الرغم من فوائده، هناك بعض السلبيات المرتبطة بالإشهار. من بين هذه السلبيات:

  • تكلفة: قد يكون الإشهار مكلفًا بالنسبة للشركات، خاصةً إذا كانت تستخدم وسائل إعلانية مكلفة مثل التلفزيون أو الإعلانات الكبيرة في الصحف. قد يكون من الصعب على الشركات الصغيرة تحمل تكاليف الإشهار الباهظة.
  • سهولة التجاهل: قد يتجاهل العديد من الأشخاص الإعلانات أو يقومون بتجاهلها بسبب الكم الهائل من الإعلانات التي يتعرضون لها يوميًا. قد يكون من الصعب على الإشهار أن يلفت انتباه الجمهور ويحافظ على اهتمامه.
  • تشويش الرسالة: قد يؤدي الإشهار الزائد إلى تشويش الرسالة وتبليطها. قد يكون من الصعب على العلامة التجارية أن تبرز وتبرز رسالتها بشكل فعال في بيئة إعلانية مزدحمة.

باختصار، الإشهار يعد أداة قوية وضرورية في عالم الأعمال. يمكن للإشهار أن يساعد في بناء العلامة التجارية وزيادة المبيعات وتحقيق النجاح التجاري. ومع ذلك، يجب على الشركات أخذ العين في التكلفة والتوازن بين الإشهار الفعال وتجنب الإشهار الزائد

 

ويفرز الإشهـار التـاري سلبيات عدة تمس المجتمـع في قيمه و سلوكه، فيقع الفرد ضحية الاستلاب وضغط الرسائـل الإعلانيـة التي تحـدث فيه الرغبة الجامحـة في الاستهلاك رغم دخلـه الذي قد يكـون محدودا ،مما يسبب لـه توتـرا ويشعـره بالحـزن لعـدم قدرتـه على الشـراء. و يزيد هذه الوضعية تعقيدا أفراد أسرته الذين قد يلحـون عليه لتلبية حاجاتهم المتزايدة من السلع.

 

من جهة أخرى يحول الإشهار التجاري دون استخدام الفرد لقدراته العقلية بحرية، لاختيار السلعة التي تتناسب و رغباته،خاصة و أن كثيرا من السلع ذات الجودة العالية و الثمن المناسب لا يشملها الإشهار التجاري.

 

 

 

 

لقد أثار دخول الإشهار في الحياة المعاصرة ردود فعل عديدة انعكست على المجتمع والثقافة بشكل سلبي،

 

فالإشهار هدفه هو البيع السريع والربح الكثير والترويج للسلع والخدمات، لهذا يستخدم المشهر كل ما يساعده على تحقيق هذا الغرض من استمالات تعتمد على الغرائز والمشاعر والمناظر والأزياء الخارجية لتي تبعث البهجة والسرور، كل هذا من أجل حث المستهلك على شراء منتوج في الغالب يكون غير موضوعي وحقيقي، مما يكلفه ماليا أكثر من طاقته.

 

هذا فضلا عن كون الإشهار لا يعطي وقتا للتفكير والنقد والتمحيص أو إبداء موقف وكل ما يمكن أن يحافظ على الوعي من الإغراء والسقوط في الخداع …فالأمر موكول إليه يفعل ما يشاء، بقول احد الباحثين: “ألم بعد الإنسان مجرد دمية مسخرة وموجهة عبر الإشهار والدعاية واستهلاك بضائع فارغة من كل قيمة؟”، من الاستهلاك المستديم يؤمن دوام الرأسمالية وطغيانها واشتغال آلاتها، في هذا السياق يصبح الإشهار دين الرأسمالية التي في اوج تطورها تعادي كل ما هو إنساني وأخلاقي وعلمي وطبيعي.

 

لهذا يعمل الإشهار على خلق رغبات جديدة لدى المستهلك لا يستطيع إشباعها ويساعد على تنمية تطلعات استهلاكية عالية التكاليف، الأمر الذي يتسبب في عدم استقرار الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات، بسبب الاسراف والتبذير والاستهلاك اللامحدود لحاجات لا تكون دائما حقيقية.

 

 

يتضح  أن الإشهار التجاري السائد في الدول الليبراليـة له بعد اقتصادي، و يؤسـس لثقافة استهلاكية محضة بعيـدة عن القيـم الخلقية. وهذا الخطاب الإعلاني لا يتناسب مع مجتمعاتنـا العربية و الإسلاميـة لأن مرجعيتها وثقافتها الأصيلة ـ التي تسعى إلى خدمة الإنسان على المستوى المادي و الروحي ـ تفرضـان وجود إشهـار تجاري، يتم في إطار أخلاقيـا تتدعو إلى الصـدق و الأمانة، بحيث يمكن الإعـلان عن السلعة مع الالتزام بذكر الحقيقة عنها، و إبراز جوانب الجودة و الإتقان في الصنع فيها، بذكر البراهين و الأدلة التي تبين فعلا صدق هذا الادعاء، مع عدم الإسراف في استخدام الصفات و الألوان التي تظهر السلعة بشخصية متميزة.

إضافة إلىمعلومـات أخرى تتعلـق بأصلها و المواد المصنوعة منها، و طرق استعمالها خاصة إذا كانت سلعة طبية، و يجب الإشارة إلى سعرهـا و مدى مناسبته و الىشروط الشراء، و إلى الخدمات المصاحبة لها كالتوصيل إلى المنزل مجانا، والمبادلة و الرد و الصيانة بعد الشراء.

وحتى لا يقع الأطفال ضحية مثيرات لا علاقـة لها بالعملية التربوية، التي تهدف إلى النمـو السليم لشخصيتهم، يجــب تحاشي استخدامهم في الإعلانات الموجهـة للكبار، و عدم توظيف الوصلات الإشهاريـة في بداية و نهاية البرامج التلفزيونية المرسلـة لهـم.

أما الإعلان المتعلق بالشركـات المنتجة لسلعة منافسة، فيجب أن يتم في إطار المبـادئ و أهداف تخدم المستهلك بدقة و أمانة، الغرض منه إخباره بموضوعيـة عن السلعة، فيتعرف بذلك على الخصائـص الإيجابيـة و السلبيـة فيها مع تفادي عرض النتائـج الجزئيـة و الفـوارق التافهـة. كما يجب الإشارة إلى القيـم التي سيستفيد منها وتحديد المراكـز التي تباع فيها. والهـدف النهائي من هذه العمليـة هو ترويـج السلعة، و في نفس الوقت خدمة المستهـلك بدون تحطيـم سلعـة الشركـة المنافسة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى