[
ليه طلب الطلاق المتكرر بيقلل مكانة الست وبيكسر العلاقة؟
كتير من الستات بتطلب الطلاق، وده في حالات كتير بيكون لسبب قوي وحقيقي : ألم، قهر، عنف، أو استحالة استمرار الحياة. وده حق مشروع ومفهوم، ومفيهوش أي عيب.
لكن في نوع تاني من طلب الطلاق، طلب بيطلع مش علشان الطلاق نفسه، لكن علشان أهداف تانية خالص: اهتمام، خوف الزوج من الفراق، ضغط عليه يوافق على حاجة، أو وسيلة للمصالحة بعد خناقة.
وهنا المشكلة بتبدأ.
أول مرة … غير كل مرة
أول مرة الست تطلب فيها الطلاق بتكون خطوة تقيلة جداً. الزوج غالباً بيصدم، ومش بيتخيل إن البيت ممكن يتهد، وبيتمسك، ويحاول، ويتنازل، ويخاف.
لكن لما الطلب دوه يتكرر:
– مرة – واتنين – وتلاتة
في كل مرة بيحصل استنزاف بطيء لرصيدها في قلبه.
الغلاوة بتقل. والخوف بيخف. والفكرة اللي كانت مستحيلة… بتتحول لاحتمال.
لما الفكرة تبقى سيناريو
التكرار بيعمل حاجة خطيرة جداً : بيزرع سيناريو جوه دماغ الزوج.
سيناريو إن :
– الطلاق وارد
– الفراق ممكن
– الحياة من غيرها مش مستحيلة
ومع الوقت، اليسناريو اللي في الدماغ … بيتحول لواقع.
وساعتها، لما تطلبي الطلاق بجد، ممكن تلاقيه ما تمسكش، ولا حاول، ولا خاف.
الصدمة اللي بتيجي متأخر
كتير من الستات بتتفاجيء بعد الطلاق إنها:
– كانت متعودة على حياة معينة واتحرمت منها
– افتكرت نفسها قوية ومستعدة وطلعت مش كده
– استخفت بخطوة ماكانتش متخيلة نتائجها
والندم في الحالات دي بيبقى قاسي، وبيأثر عليها نفسياً قبل أي حد تاني.
وده عكس تماماً الست اللي بتطلب الطلاق عن اقتناع تام.
الست اللي أخدت القرار وهي واعية بكل تبعاته : مش بتبقى زعلانة، ولا ندمانة، ولا بتدور على اللي سابته، ولا بتندب حظها
لأنها أخدت خطوة وهي مدركة إن دي نهاية، ومصالحة مع الخسارة قبل المكسب، ومش محتاجة تثبت لأي حد إنها صح.
الفرق مش في الطلاق … الفرق في الوعي قبل القرار.
الطلاق مش زرار إنذار
طلب الطلاق مش وسيلة دلع، مش طريقة مصالحة، مش أداة ضغط، ومش تهديد وقت الغضب
الطلاق قرار مصيري .. يا أبيض يا أسود .. يا نهاية كاملة … يا بلاش
اتفقوا إن الطلاق خارج المعادلة
أذكى قاعدة في أي زواج ناجح : أي مشكلة ليها ألف حل .. إلا الطلاق مش من ضمن الأف حل دول .
طالما في نية تكملة، يبقى الطلاق ما يتحطش على الترابيزة أصلاً.
اتعلموا:
– تتخانقوا من غير تهديد.
– تزعلوا من غير كسر
– تحلوا المشاكل سوا
زي ما قلنا قبل كده في مقال أخطاء شائعة تقع فيها المرأة
زي ما بنقول للراجل … بنقول للست
زي ما بنقول للراجل
بلاش تقول ” إنتِ طالق ” كل شوية وبلاش تحلف بالطلاق على الفاضية والمليانة.
بنقول للست
كمان بلاش تستهتري بحياتك وبلاش تطلبي الطلاق كل شوية
البيت مش ساحة تهديد.. لازم يبقى المساحة الآمنة لساكنيه. العلاقة مش شد وجذب .. الرباط المقدس مش لعبة.
من الناحية القانونية
التهديد المتكرر بالطلاق، أو ترك البيت، أو خلق مناخ انفصال دائم، مش مجرد تصرفات عاطفية وقت الغضب.
قانونياً، السلوكيات دي ممكن تأثر على موقف الست لو النزاع دخل سكة قانون.
القاضي ما بيحكمش بالمشاعر، ولا باللي اتقال وقت الزعل، لكن بالتصرفات المتكررة والواقع اللي اتفرض على العلاقة … يعني لو الراجل طلقك ليكي حقوق مؤخر ونفقة عدة ومتعة .. والمتعة دي تعويض عن الضرر نتيجة ان الزوج طلقك بدون سبب منك ومن غير رغبتك .. لما تكرري الطلب ده يبقى طبيعي ميبقاش هو السبب في الطلاق والطلاق يكون حصل برغبتك .. يعني بتخسري كل حاجة حياتك وحقوقك.
ومن واقع عملي كمحامية عملت في قضايا الأسرة، شفت ندم كتير على قرارات اتاخدت تحت ضغط وانفعال، أكتر بكتير من قرارات اتاخدت بوعي وهدوء.
وفي النهاية
اطلبي الطلاق بس لما تكوني
– شايفة إنك فعلاً مش قادرة تكملي
– متقبلة النتيجة بكل خسائرها
– وواعية إن الرجوع مش مضمون
غير كده … فكري، اهدي، ودوّري على حل تاني.
لأن في قرارات لو خرجت من بقك، صعب جداً ترجعيها تاني.


