[

           الفنانة لقاء الخميسي في أحدث ظهور لها بعد الجدل المثار حالياً 

 أعاد خبر زواج محمد عبد المنصف لاعب الزمالك على زوجته الفنانة لقاء الخميسي لمدة سبع سنوات دون علمها ، حتى علمت كما علم الجميع عندما نشرت الزوجة الثانية خبر الطلاق مصحوباً بصورة تجمعها باللاعب إلى الواجهة الجدل القديم والمتجدد حول زواج الزوج بأخرى دون علم زوجته .

إذا ما هي الوسائل القانونية المتاحة لحماية الزوجة من الضرر الناتج عن هذا الفعل ، خاصة في ظل تعدد صور الزواج غير الموثقة رسمياً 

هذه الواقعة لا تثير فقط جدلاً اجتماعياً ، بل تطرح تساؤلاً قانونياً بالغ الأهمية :


هل يمكن للزوجة معرفة زواج زوجها بأخرى قانوناً ؟

من الناحية القانونية ، تستطيع الزوجة في بعض الحالات معرفة ما إذا كان زوجها متزوجاً بأخرى من خلال القيد العائلي الصادر من السجل المدني ، حيث يُثبت به جميع الزيجات الرسمية المسجلة .. حتى لو حدث طلاق بعد ذلك سيظهر ذلك في قيده العائلي 

إلا أن هذه الوسيلة ليست كافية دائماً ، وذلك بسبب تعدد صور الزواج في الواقع العملي ، والتي يمكن إجمالها في الآتي :

أولاً : الزواج الرسمي المسجل 

وهو الزواج الذي يتم توثيقه أمام المأذون ثم يُسجل رسمياً في الجهات المختصة ، ويظهر في القيد العائلي .. وهنا يسهل نسبياً إثبات الزواج الثاني .


ثانياً : الزواج على يد مأذون دون تسجيل 

وهو عقد زواج صحيح من حيث الأركان الشرعية والقانونية ، لكنه غير مقيد في السجلات الرسمية ، وقد يظل غير معلوم للزوجة الأولى لفترات طويلة حتى يتم تسجيله .


ثالثاً : الزواج العرفي 

وهو الأخطر ، إذ لا يمكن في الغالب اكتشافه إلا إذا نتج عنه أبناء 

وبالتالي فإن القول بأن الزوجة تستطيع دائماً معرفة زواج زوجها بأخرى هو قول غير دقيق ، ولا يعكس الواقع القانوني والاجتماعي .

       الفنانة إيمان الزيدي صديقتها في إعلان خبر طلاقها والذي أعلنت به الزواج السري لسبع سنوات


الزواج الثاني في القانون : ليس ممنوعاً … لكن الضرر هو الأساس 

القانون المصري لا يُجرم الزواج بأخرى ، لكنه في المقابل يحمي الزوجة من الضرر الناتج عن هذا الزواج . فالأساس القانوني ليس في الفعل ذاته ، وإنما في أثره 

وبإمكانك التعبير عن الضرر إذا تزوج زوجك عليكي من البداية … وسنتحدث عن تلك النقطة في هذا المقال 

يشمل الضرر في هذا السايق : الضرر النفسي والمعنوي ، الضرر المادي ، الإهانة أو المساس بالكرامة 


إلا أن المشكلة العملية تكمن في إثبات الضرر أمام المحكمة قد يكون أمراً بالغ الصعوبة ، بل أن المحاكم الآن لا تصدر أحكام بالطلاق للضرر في حالة زواج الزوج بأخرى فقط إلا لو معه ضرر آخر يمكن إثباته ..

إذا كيف يتم إثبات أن مجرد الزواج ضرر من البداية ؟؟؟؟ سأجيبك لاحقاً إذا أكملت المقال 


لماذا لا يُعد اللجوء إلى القضاء بعد اكتشاف الزواج حلاً كافياً ؟

في كثير من الحالات ، لا تكتشف الزوجة زواج زوجها بأخرى إلا بعد سنوات ، وبعد مرور سنة لا يمكنها التصرف … ربما تكون قد تنازلت عن بعض حقوقها ، واستنفدت طاقتها النفسية ، أو أصبحت غير قادرة على خوض نزاع قضائي أصلاً 


وفي هذه المرحلة ، تتحول الحماية القانونية إلى محاولة علاج متأخر ، بدلاً من أن تكون وسيلة وقائية تمنع الضرر من الأساس .

             الفنانة لقاء الخميسي وزوجها

الحل القانوني الأمثل : الاشتراط في قسيمة الزواج 

ليس ضروري أن تكوني محامية لكي تضعي شروط محددة في قسيمة زواجك ،، يكفي أن تقرأي تلك المعلومة 

يُعد الاشتراط في قسيمة الزواج هو الحل القانوني الكثر فاعلية لحماية الزوجة من الزواج بأخرى إذا رأت في ذلك ضرراً عليها .. ( أما إذا لم تشترط فهي لم تبلغ الزوج أو تثبت أن مجرد الزواج عليها ضرر ) فلا تحكم لها المحكمة حينذاك 


وقسيمة الزواج وفقاً للقانون ليست مجرد إجراء شكلي ، بل هي عقد قانوني كامل ، يجوز للطرفين الاتفاق فيه على الشروط التي لا تخالف النظام العام أو أحكام الشريعة .

ومن أهم هذه الشروط :

اشتراط الزوجة ألا يتزوج عليها ، أو أن يكون لها الحق في الطلاق إذا تزوج عليها .

وهذا الشرط :

شرط قانوني صحيح ، وملزم للزوج ، ويترتب على مخالفته حق الزوجة في طلب الطلاق مع الاحتفاظ بكامل حقوقها الشرعية والقانونية .


هل يسري الشرط على الزواج العرفي أو غير المسجل ؟

نعم … قوة هذا الشرط تكمن في أنه لا يرتبط بشكل الزواج ، بل بفعل الزواج ذاته .

فإذا تزوج الزوج : زواجاً رسمياً ، أو زواجاً غير مسجل ، أو زواجاً عرفياً 

وثبت ذلك بأي طريق من طرق الإثبات المشروعة ، يكون للزوجة الحق في طلب الطلاق استناداً إلى مخالفة شرط صريح في عقد الزواج ، دون الحاجة لإثبات الضرر.


وهنا يتحول عبء الإثبات من : 

إثبات الضرر النفسي أو المعنوي إلى إثبات مخالفة شرط تعاقدي واضح .


لماذا تتردد بعض الزوجات في كتابة هذا الشرط ؟

ترفض بعض الزوجات الاشتراط في قسيمة الزواج خشية من فشل الزواج ، أو أن يعتبر الأمر تشدداً غير مبرر 

لكن من الناحية القانونية :

الاحتياط لا يعني سوء النية 

والاشتراط لا يعني العداء أو عدم الثقة 

وحماية النفس لا تتعارض مع حسن الظن .


فالزواج علاقة قانونية قبل أن يكون علاقة عاطفية ، وأي علاقة قانونية سليمة تقوم على وضوح الحقوق والالتزامات .


وحتى لا أطيل عليكم :

إذا رأت الزوجة أن مجرد الزواج بأخرى يُلحق بها ضرراً في حد ذاته ، فإن القانون لا يمنعها من حماية نفسها ، لكنه أيضاً لا يمنحها هذه الحماية تلقائياً .


الاشتراط في قسيمة الزواج هو الوسيلة القانونية الأكثر أماناً ووضوحاً لحماية الزوجة من مفاجآت قد لا يمكن تدارك آثارها لاحقاً .

فالحقوق التي لا تُنظم باتفاق واضح ، قد تضيع في زحام النوايا والافتراضات ، بينما العقد المكتوب يظل هو الفيصل عند الخلاف .



شاركها.