كشفت مصادر سياسية وأمنية عن توجيهات من مجلس القيادة الرئاسي بالسماح بدخول قوات موالية للإخوان إلى عدن، في خطوة تهدف – وفق المعلومات – للسيطرة على مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق، بقيادة رداد الهاشمي، وسط رفض جنوبي واسع وتحذيرات من جرّ العاصمة إلى الفوضى واعتبار أمنها خطاً أحمر.
وبحسب المعلومات، فإن المخطط يهدف إلى تمكين تلك القوات من السيطرة على مواقع سيادية في مقدمتها مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق، وإخراج القوات الجنوبية من هذه المنشآت الحيوية، في خطوة وُصفت بأنها تهديد مباشر لأمن واستقرار العاصمة عدن.
وأبدت الأوساط الجنوبية رفضًا واسعًا لهذه التوجيهات، داعية القوات الجنوبية إلى عدم السماح بدخول أي قوات شمالية إلى عدن، معتبرة ذلك غزوًا سياسيًا وعسكريًا يستهدف تقويض ما تحقق من أمن واستقرار خلال السنوات الماضية.
وأكد ناشطون وقيادات جنوبية أن قوات الطوارئ التي يقودها رداد الهاشمي سبق أن ارتكبت جرائم قتل واغتيالات بحق منتسبي القوات المسلحة الجنوبية، وارتكبت جرائم حرب وإبادة جماعية تحت غطاء جوي سعودي في وادي وصحراء حضرموت خلال يناير الماضي، إضافة إلى تورطها في أعمال نهب وسلب للممتلكات العامة والخاصة في سيئون ووادي حضرموت ومدن الساحل.
وشدد الجنوبيون على رفضهم الكامل دخول أي قوات من خارج عدن ومحافظات الجنوب، محذرين من أن أي محاولة لفرض واقع عسكري جديد ستقابل بالرفض والتصعيد، وقد تجر العاصمة عدن إلى مربع الفوضى والانفلات الأمني، بعد أن نجحت القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية في تأمين المدينة وبقية المحافظات الجنوبية.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أن عدن ليست ساحة لتصفية الحسابات السياسية، وأن أمنها يمثل خطًا أحمر لن يُسمح بتجاوزه تحت أي مبرر.
