في الوقت الذي ساد فيه الاعتقاد بأن شرارة الأزمة بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وناديه النصر قد اندلعت مع بزوغ فجر الصفقات الهلالية الكبرى، وعلى رأسها انضمام الفرنسي كريم بنزيما، كشفت كواليس جديدة أن جذور الخلاف تمتد إلى ما قبل ذلك بكثير.
جذور الأزمة: “إجازة” سبقت صفقات الميركاتو
وتشير التقارير المتقاطعة، معززة بتصريحات سابقة للإعلامي سعود الصرامي، إلى أن “الدون” كان يدرس بجدية فكرة “الإجازة المؤقتة” أو الابتعاد عن المشهد النصراوي قبل اشتعال الميركاتو الشتوي بوقت طويل. ويبدو أن رونالدو، الذي وجد نفسه تحت مقصلة النقد وتحت وطأة مسؤولية إخفاقات الفريق المتكررة، قد وجد في تعاقدات المنافس النارية “ذريعة مثالية” لتبرير حالة الانكفاء وتجميد المشاركات.
دوامة الشك في “العالمي”: أبعد من مجرد منافسة
التحليل العميق للموقف يكشف أن الأزمة في قلعة “العالمي” أعمق من مجرد صراع صفقات؛ فهي نتاج تراكمات من تذبذب النتائج الفنية، والاضطرابات الإدارية، والتعاقدات التي لم تلبِّ طموح القائد البرتغالي. هذا المزيج المتفجر وضع النصر في دوامة من الشكوك رغم الميزانيات الضخمة المرصودة لتطوير الفريق.
درس أراوخو: هل يعاني رونالدو من “الاحتراق الذهني”؟
ويرى مراقبون أن حالة رونالدو تشبه إلى حد كبير ما يمر به المدافع “رونالد أراوخو” مع برشلونة، حيث يتحول الضغط النفسي الهائل والمسؤولية المفرطة إلى “إرهاق ذهني” حاد. هذا الضغط يجعل اللاعب يشعر بأن الابتعاد هو الحل الوحيد للهروب من الاحتراق النفسي، مما يفتح الباب أمام فرضية أن موقف رونالدو هو صرخة استشفاء ذهني أكثر من كونه احتجاجاً رسمياً.
المستطيل الأخضر: الحل الوحيد لإنهاء الجدل
وعلى الرغم من الضجيج خارج الخطوط البيضاء، تظل لغة الأرقام هي الفيصل؛ حيث لا يزال الفارق النقطي مع المتصدر “الهلال” تحت السيطرة وفي المتناول. هذا الواقع يضع رونالدو أمام حتمية العودة لقيادة المشروع الفني للنصر، فالحلول دائماً ما تولد في أرض الملعب، بينما تتعمق الأزمات في الممرات المظلمة وخلف شاشات التواصل الاجتماعي.
