العاصفة نيوز/خاص

القراءة التحليلية لتغريدة الرئيس عيدروس الزُبيدي التي نشرها تاريخ 10 فبراير 2026م على حسابه في منصة أكس (x)

أولاً:

1. الروح الحماسية والخطاب الوجداني:

بدأ الرئيس الزبيدي بعبارات مشحونة عاطفياً مثل (الحرية، الكرامة، الفخر، العز)، وهي لغة تهدف إلى شحذ الهمم وربط النضال السياسي بالقيم الأخلاقية والإنسانية. استهلالية “مساء الحرية” تمنح طابعاً تفاؤلياً يوحي بأن الهدف بات قريباً.

2. لغة الصمود والاصطفاف:

ركز الرئيس عيدروس الزُبيدي على مفاهيم “التلاحم” و”الاصطفاف”، وهي رسائل موجهة للداخل الجنوبي لتعزيز الجبهة الداخلية ضد أي تحديات. استخدام عبارة “دفاعاً عن وطنكم ودينكم وقيادتكم” يجمع بين الهوية الوطنية والوازع الديني والشرعية السياسية، مما يخلق سياجاً حامياً للقضية من منظور شامل.

3. “عهد الرجال للرجال” – رمزية الالتزام:

تعتبر هذه العبارة هي الأقوى في خطاب الرئيس عيدروس الزُبيدي، حيث تعكس ثقافة “العُرف والوفاء” السائدة في المجتمع الجنوبي. هي ليست مجرد وعود سياسية، بل التزام أدبي وأخلاقي يقطعه القائد على نفسه أمام الشعب، مما يعزز الثقة المتبادلة بين القاعدة والقمة.

4. التوجه نحو المؤسسية والقانون:

الإشارة الصريحة إلى “الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي” تنقل الخطاب من حالة “الثورة الشعبية” إلى حالة “بناء الدولة”. هذا يؤكد أن المجلس الانتقالي يتحرك وفق أطر قانونية ورؤية سياسية واضحة لمستقبل الدولة المنشودة، متجاوزاً شعارات العاطفة إلى برامج السيادة.

5. الوفاء للتضحيات (الخاتمة التقليدية الثائرة):

ختم الرئيس عيدروس الزُبيدي التغريدة بالدعاء للشهداء والجرحى والأسرى هو استحضار للثمن الباهظ الذي دُفع، وهو تأكيد على أن التنازل عن الهدف (النصر) يعد خيانة لتلك الدماء. عبارة “ثورة حتى النصر” تعطي انطباعاً باستمرارية النفس الطويل وعدم التراجع.

الخلاصة:

أن تغريدة الرئيس عيدروس الزُبيدي تمثل رسالة طمأنة واستنهاض؛ طمأنة بأن القيادة ثابتة على العهد، واستنهاض للشعب للاستمرار في الالتفاف حول المشروع السياسي (المجلس الانتقالي) والهدف الاستراتيجي (استعادة الدولة).

 

شاركها.