وكالات
أوقفت منظمة أطباء بلا حدود الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات “غير الحرجة” في مستشفى كبير بجنوب قطاع غزة بعد تقارير من المرضى والموظفين عن وجود رجال مسلحين داخل المنشأة ومخاوف بشأن نقل أسلحة داخلها.
ويبدو أن بيان أطباء بلا حدود هو الأول الذي تعلن فيه منظمة إنسانية دولية في غزة عن وجود مسلحين في أحد المستشفيات أو احتمال استخدام هذه المنشآت لنقل أسلحة.
وقالت المنظمة الخيرية الطبية التي تتخذ من جنيف مقرا إنها علقت العمليات غير الضرورية في مجمع ناصر الطبي في خان يونس في 20 يناير بسبب مخاوف حيال “إدارة المبنى، والحفاظ على حياده، وانتهاكات أمنية”.
وقالت أطباء بلا حدود إن مرضى وموظفين “شاهدوا رجالا مسلحين، بعضهم ملثمون” في أجزاء بمجمع المستشفى خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقالت وزارة الداخلية في غزة، في بيان إنها ملتزمة بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات، وسيتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين. وأشارت إلى أن أفرادا مسلحين ينتمون لبعض عائلات غزة دخلوا إلى مستشفيات في الفترة الأخيرة، لكنها لم تحدد هوياتهم.
وتقول المنظمة إنه منذ وقف إطلاق النار “أبلغت فرق منظمة أطباء بلا حدود عن سلسلة من الأفعال غير المقبولة، بما في ذلك وجود رجال مسلحين وترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى وواقعة حدثت في الآونة الأخيرة يشتبه فيها بنقل أسلحة”.
وتظهر بيانات وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 590 فلسطينيا استشهدوا في القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار،
وكشفت منظمة أطباء بلا حدود عن تعليق عمليات مستشفى ناصر عبر قسم “الأسئلة المتكررة” على موقعها الإلكتروني حول عملها في غزة، والذي تم تحديثه آخر مرة في 11 فبراير.
وقالت المنظمة إن المسلحين شوهدوا في أجزاء من المجمع الطبي ليس للمنظمة أنشطة فيها، لكن وجودهم إلى جانب الاشتباه في نقل أسلحة يشكلان تهديدا أمنيا خطيرا على المرضى والموظفين.
وأفاد ممثل للمنظمة لرويترز، بأنها تواصل دعم بعض الخدمات الحيوية في مستشفى ناصر، بما في ذلك رعاية المرضى المقيمين والمتابعة بعد العمليات الجراحية لبعض المرضى الذين يحتاجون إلى علاج منقذ للحياة.
وقالت أطباء بلا حدود إنها نقلت مخاوفها للسلطات المختصة، دون تحديد الجهة التي قدمت لها التقارير.
وأضافت “يجب أن تظل المستشفيات أماكن محايدة ومدنية، خالية من أي وجود عسكري أو أنشطة عسكرية، لضمان تقديم الرعاية الطبية بشكل آمن ومحايد”.
وأمرت إسرائيل الشهر الماضي منظمة أطباء بلا حدود و30 منظمة دولية أخرى بوقف عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة إذا لم تستوف القواعد الجديدة، بما في ذلك تزويدها بمعلومات عن موظفيها.
وذكرت أطباء بلا حدود في 30 يناير أنها لن تقدم قائمة بموظفيها إلى إسرائيل لعدم حصولها على ضمانات بشأن سلامتهم.

