كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن وجود رغبة لدى نظيره الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في أوكرانيا “عبر صفقة واسعة النطاق تُبرم في وقت قياسي”، لكنه استدرك مؤكدا أن العبرة تكمن في “التنفيذ المرحلي” للاتفاقيات، معتبرا إياه أمرا جوهريا لا يمكن تجاوزه.
ونقلت صحيفة “الجارديان” البريطانية، عن زيلينسكي قوله: إن دونالد ترامب “يفضّل الطرود الكبيرة”، في إشارة إلى شغف الرئيس الأمريكي بإبرام اتفاقيات سلام شاملة وواسعة النطاق في وقت قياسي، بدلا من الحلول الجزئية.
ولفت الرئيس الأوكراني إلى أن ترامب يطمح لإنجاز تسوية “على الفور” انطلاقا من شغفه المعروف بالصفقات الكبرى، مشبّها هذا التوجه بأسلوبه في تمرير المبادرات التشريعية الضخمة التي طبعت مسيرته السياسية السابقة.
وفي مقابل رغبة واشنطن في الحل السريع، أشار زيلينسكي إلى أن “التسلسل الزمني” للاتفاقيات يمثّل “حجر الزاوية” لبلاده، موضحا أن وضع إطار صلب للضمانات الأمنية يجب أن يسبق أي تفاهمات أخرى لضمان استدامة السلام.
وفي مسعى للموازنة بين الضغوط الدولية والواقع الميداني، ألمح زيلينسكي إلى أن فترة تهدئة مع روسيا لعدة أشهر قد تكون كافية لإجراء الانتخابات، لكنه وضع “الأمن قبل السياسة”، مؤكدا أن الصمت الكامل للبنادق والحصول على ضمانات أمنية واضحة هما “الشرطان الأساسيان” اللذان لا يمكن دونهما فتح مراكز الاقتراع.
من جهة أخرى، أبدى وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، شكوكا حيال الموقف الروسي، قائلاً: إن “واشنطن لا تملك تأكيدات بشأن رغبة الكرملين في وضع حد للحرب”، وذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات الدولية وتتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل النزاع.

