كتب : العاصفة نيوز
12:41 ص
16/02/2026
تعديل في 12:41 ص
كتب- مصطفى الشاعر
صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في اجتماعها الأحد، على قرار وصف بـ”التاريخي والخطير” يقضي باستئناف عمليات تسوية وتوثيق الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 1967.
ويأتي القرار بناء على مقترح مشترك تقدم به كل من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير العدل ياريف ليفين، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وبحسب القناة الـ7 العبرية، فإن هذه الخطوة تهدف ظاهريا إلى تنظيم سجلات الملكية العقارية “الطابو” وإنهاء الخصومات القضائية، غير أن أبعادها السياسية تشير إلى سعي تل أبيب لفرض سيادتها القانونية على مساحات شاسعة من الضفة، وتحديدا في المناطق المصنفة “ج”.
واعتبر البيان الحكومي الإسرائيلي أن هذا التحرك يأتي “ردا مباشرا ومضادا” لعمليات التسوية التي تقودها السلطة الوطنية الفلسطينية في تلك المناطق.
وتقضي الخطة الجديدة بتفعيل إجراءات تسجيل الأراضي بالتوازي مع إلغاء العمل بالتشريعات والقوانين الأردنية الموروثة التي كانت تحكم هذا القطاع لعقود، فضلا عن رفع السرية عن سجلات العقارات.
وبموجب هذا التفويض، ستتولى “سلطة تسجيل وتنظيم حقوق العقارات” بوزارة العدل الإسرائيلية تنفيذ الإجراءات بميزانية مستقلة، مما يمهد الطريق لتسجيل مساحات واسعة باسم “الدولة” وتسهيل التوسع الاستيطاني وتطوير البنى التحتية للمستوطنات.
في المقابل، حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة هذا القرار، معتبرة إياه إعلانا رسميا ببدء التنفيذ الفعلي لمخططات ضم الضفة الغربية، وتكريسا للاحتلال والاستيطان غير الشرعي.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية، أن هذه الخطوة تعد بمثابة “إنهاء كامل للاتفاقيات الموقعة”، وانتهاكا صارخا للقرار الأممي 2334 الذي يجرم الاستيطان.
وشددت الرئاسة الفلسطينية، على أن هذه الإجراءات الأحادية لن تمنح الاحتلال أي شرعية قانونية على الأراضي الفلسطينية، مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتدخل الفوري لوقف الإجراءات الخطيرة التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

