ما حدث أمام بوابة معاشيق من إطلاق نار أدى إلى سقوط عشرات الجرحى و الشهداء هو تصعيد ميداني خطير. تتحمل السعودية المسؤولية السياسية، الأخلاقية، والقانونية الكاملة عن النتائج المترتبة على هذا التص
أن يقع هذا الاعتداء المسلح في شهر رمضان المبارك يضاعف كلفة الفعل سياسياً وأخلاقياً. رمضان شهر الرحمة وضبط النفس، ارتكاب الاعتداء في هذا الشهر يُحوّل الفعل من مجرد انتهاك أمني إلى جريمة أخلاقية ذات صدى رمزي كبير، ويترك أثراً دائماً في الذاكرة الجمعية للشعب الجنوبي.
السعودية اليوم تكشف الوجه الحقيقي لمشروعها في الجنوب: مشروع توسعي استعماري يقوم على القوة والقمع بدل الحوار والاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الجنوبي. استمرارها في فرض سياساتها الأمنية يُعمّق الأزمة ويزيد الاحتقان الشعبي، ويحوّل الجنوب من قضية وطنية إلى ساحة نفوذ إقليمي باردة، تُهدر فيها الأرواح ويُنتقص فيها من العدالة والكرامة.
كل يوم تُصر فيه الرياض على هذه السياسة هو يوم جديد من الفشل السياسي والأخلاقي، ويُظهر ضعف استراتيجيتها في إدارة الملف الجنوبي بشكل يضمن الاستقرار أو السلام. الشعب الجنوبي لن يقبل بالاستسلام، والاعتداءات المتكررة أمام بوابات السلطة، وفي شهر رمضان، لن تُمحى من ذاكرة التاريخ، بل ستبقى شاهدة على فشل السعودية في التعامل مع الجنوب باعتباره شريكاً سياسياً وليس هدفاً للسيطرة.
الرسالة واضحة: الاحتلال بالقوة لن يمر، والجنوب سيقاوم المشروع التوسعي بكل الوسائل المشروعة، حتى يُحفظ حق شعبه وكرامته.
✍🏻 توفيق جوزوليت

