الإثنين – 20 أبريل 2026 – الساعة 12:30 ص بتوقيت عدن ،،،
العاصفة نيوز/ وكالات
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر القومي. جاء ذلك خلال استقبال السيسي، أمس، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت، وذلك بحضور الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية المصري، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي. وصرح المتحدث في بيان بأن الرئيس المصري استهل اللقاء بطلب نقل تحياته إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، مشيداً بما يجمع البلدين من روابط تاريخية وأواصر أخوية راسخة.
وأكد السيسي رفض مصر القاطع لأي اعتداء على سيادة دولة الكويت، أو أي دولة عربية أخرى، مشدداً على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الكويت، ولما تتخذه من إجراءات لحماية مقدرات شعبها. وأشار المتحدث إلى أن الرئيس المصري شدد كذلك على أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الاستثمارية والتجارية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين. كما نوه السيسي بالتطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات المصرية – الكويتية خلال الفترة الماضية، داعياً إلى مواصلة العمل من أجل الارتقاء بها إلى آفاق أرحب وأوسع.
وذكر المتحدث أن وزير الخارجية الكويتي نقل إلى الرئيس المصري تحيات وتقدير أمير دولة الكويت، معرباً عن اعتزازه بما تشهده العلاقات الثنائية من تقدم متواصل، ومثمناً المواقف التاريخية لمصر في دعم أمن وسيادة واستقرار الكويت، ووقوفها الدائم إلى جانب أمن دول الخليج العربي. كما أعرب الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، عن تطلع بلاده إلى تكثيف التشاور والتنسيق مع مصر، بما يسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي، وصون أمن الدول العربية.
مراعاة شواغل
على صعيد متصل، أكدت مصر على أهمية مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية. جاء ذلك خلال استقبال بدر عبدالعاطي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حيث عقدت مشاورات سياسية بين البلدين في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك إزاء التطورات الإقليمية والدولية، وفق المتحدث باسم الخارجية، تميم خلاف. وصرح المتحدث في بيان، بأن وزيري الخارجية أشادا خلال المشاورات بعمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية الراسخة التي تجمع مصر ودولة الكويت، وأكدا على أهمية مواصلة دعم العلاقات الثنائية في شتى المجالات، بما يسهم في تعزيز آفاق التعاون في القطاعات المختلفة، وتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين نحو التنمية والازدهار. وأعرب الوزيران عن التطلع لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الجاري، بما يسهم في دفع مسارات التعاون المشترك إلى آفاق أرحب.
وأكد الوزير عبدالعاطي في هذا السياق، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، منوهاً إلى الفرص الواعدة التي يجب اغتنامها في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والصناعة والطاقة، مشيراً أيضاً إلى ضرورة تعزيز التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والصندوق الكويتي للتنمية.
موقف ثابت
وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، جدد الوزير عبدالعاطي موقف مصر الثابت والداعم لدولة الكويت، معرباً عن إدانة مصر الكاملة للاعتداءات التي استهدفت أمن واستقرار دولة الكويت، والرفض التام لأي محاولات للمساس بسيادتها، مؤكداً دعم مصر الكامل للإجراءات التي تتخذها الكويت لحماية أمنها، معرباً عن التقدير للدعم الذي قدمته دولة الكويت لأبناء الجالية المصرية في الكويت خلال الظروف الدقيقة الراهنة.
وتناولت المشاورات السياسية، الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب، ومستجدات المفاوضات الأمريكية – الإيرانية، حيث اطلع الوزير عبدالعاطي نظيره الكويتي على نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن والاجتماع الرباعي الذي عُقد أمس في أنطاليا لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا. وشدد الوزير عبدالعاطي على أن أمن الكويت يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة. من جانبه، أعرب وزير الخارجية الكويتي، عن التقدير الكامل لمواقف مصر الداعمة لبلاده، مشيداً بالدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهودها المستمرة لخفض التصعيد وتعزيز التضامن العربي.

