أصدرت قيادة المجلس الرئاسي اليمني برئاسة رشاد العليمي تعليمات صارمة إلى قوات درع الوطن وقوات الأمن في العاصمة الجنوبية عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، تقضي بإغلاق جميع مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي ابتداءً من صباح غد السبت. وتأتي هذه الخطوة في إطار مواجهة السلطات لما تعتبره انتشارًا لمراكز نفوذ موازية تهدد أمن واستقرار الدولة ووحدة مؤسساتها.
وأشارت مصادر محلية إلى أن القرار من المرجح أن يثير احتجاجات واسعة وفوضى شعبية في الجنوب، حيث لوّح عدد من قيادات المجلس الانتقالي ومناصريه بمواجهة قوات الأمن، ما قد يؤدي إلى اشتباكات مباشرة في عدن ومدن جنوبية أخرى. وتأتي هذه الإجراءات في سياق التوترات المستمرة بين المجلس الرئاسي والانتقالي الجنوبي، والتي تصاعدت خلال الأسابيع الماضية بعد سلسلة من الإجراءات المتبادلة شملت إغلاق واستعادة مقرات المجلس واتهامات متبادلة بين الطرفين.
ويخشى مراقبون أن يؤدي تطبيق قرار الإغلاق إلى تصعيد أمني وسياسي في الجنوب، وسط تهديدات بمسيرات احتجاجية واسعة، في وقت يواجه فيه الجنوب بالفعل توترات أمنية معقدة بين القوى السياسية المختلفة. وتظل الساحة الجنوبية على مفترق طرق بين السيناريو الأمني وتصعيد المحتجين، مع غياب مؤشرات واضحة حول قدرة السلطات على احتواء الأزمة خلال الساعات القادمة.

