كتب- محمود الطوخي
أصدرت 14 دولة عربية وإسلامية إلى جانب 3 منظمات إقليمية ودولية كبرى بيانا مشتركا، يوم السبت، نددت فيه بأشد العبارات بالتصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بشأن السيطرة على أراضٍ لدول عربية بما فيها الضفة الغربية المحتلة.
وأعربت وزارات خارجية كل من مصر السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا وسوريا وفلسطين والكويت ولبنان وعُمان والبحرين، بالإضافة إلى أمانات مجلس التعاون وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، عن قلقها البالغ إزاء قبول ممارسة الاحتلال سيطرته على تلك الأراضي.
خرق القانون الدولي
وأكد البيان الرفض القاطع لهذه التصريحات التي وُصفت بأنها “خطيرة واستفزازية”، مشددا على أنها تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديدا جسيما لأمن المنطقة واستقرارها.
وأشار الموقعون، إلى أن أي محاولة لإضفاء الشرعية على ضم أراضي الغير لن تؤدي إلا إلى تأجيج التوتر وتقوض جهود السلام الجارية، مؤكدين بوضوح تام أنه “لا سيادة لإسرائيل” على الأرض الفلسطينية المحتلة أو أي أراضٍ عربية أخرى تحت أي ذريعة كانت.
وشدد البيان العربي الإسلامي المشترك، على أن موقف السفير الأمريكي الحالي يتعارض بشكل جوهري مع الرؤية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب والخطة الشاملة لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأعربت الدول الموقعة، عن رفضها التام لأي محاولات تهدف لضم الضفة الغربية أو فصلها جغرافيا عن قطاع غزة، مؤكدة معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية ورفض أي تهديد يمس سيادة الدول العربية، مع المطالبة بوضع حد فوري لهذه التصريحات التحريضية التي تضر بمصداقية المساعي الدبلوماسية الأمريكية.
وحذر البيان المشترك من أن استمرار السياسات التوسعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل سيشعل مزيدًا من العنف والصراع في المنطقة برمتها.
وأوضحت الدول والمنظمات أن هذه التوجهات تقوض فرص الوصول إلى سلام عادل وشامل، لافتة إلى أن استقرار المنطقة يعتمد على احترام سيادة الدول وحدودها المعترف بها دوليًا، والالتزام بمسار تفاوضي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال بدلاً من اتباع سياسة فرض الأمر الواقع التي تتناقض كليًا مع تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والوئام.

