السبت – 28 فبراير 2026 – الساعة 02:50 ص بتوقيت عدن ،،،



العاصفة نيوز / متابعات

كشف تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية عن حجم هائل من المساعدات الطبية المقدمة لليمن خلال عام 2025، تجاوزت 3 آلاف طن متري، إلا أنّ هذا الدعم الأممي السخي يصطدم بواقع مرير يتمثل في اختفاء هذه الأدوية والأدوات والمستلزمات الطبية من المستشفيات الحكومية وظهورها في “الأسواق السوداء”، وسط اتهامات متصاعدة لشبكات نافذة تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) بالسيطرة على هذه الإمدادات والمتاجرة بها.
وأعلنت المنظمة أنّها قدّمت آلاف الأطنان من المحاليل الوريدية ومجموعات الجراحة وأكياس الدم، بالإضافة إلى تمويل تشغيل سيارات إسعاف وتوفير وقود للمنشآت الصحية. ورغم هذه الكميات، يواجه المواطنون في المحافظات التي تشهد نفوذاً إخوانياً كحضرموت نقصاً حاداً في العلاجات الأساسية، لا سيّما مرضى الأمراض المزمنة.
وتشير تقارير ميدانية ومصادر محلية إلى أنّ “الباب الخلفي” لتسرب هذه المساعدات يمر عبر مكاتب الصحة والمرافق الطبية التي يسيطر عليها كوادر حزب الإصلاح، حيث يتم تحويل الأدوية والمستلزمات المجانية إلى الصيدليات الخاصة والمستودعات التجارية التابعة لقيادات إخوانية لبيعها بأسعار باهظة.
هذا، وكشفت تقارير إعلامية عن تلف كميات كبيرة من المخزونات نتيجة “سوء التخزين” المتعمد في مكاتب الصحة المحلية، كغطاء لإخفاء العجز الناتج عن سرقة الكميات الأصلية.
وأكّد التقارير أنّ عوائد بيع المساعدات الطبية تستخدام كأحد الموارد المالية لتمويل أنشطة التنظيم وتأمين احتياجات مقاتليه في الجبهات على حساب المدنيين.
ويرى مراقبون أنّ سيطرة الإخوان على مفاصل القطاع الصحي في مناطق معينة حولت “الوجع الإنساني” إلى استثمار سياسي ومالي. فبينما تضخ المنظمات الدولية مساعدات الطوارئ لإجراء العمليات الجراحية، يضطر المواطن البسيط لشرائها من السوق السوداء التي تغذيها شبكات التنظيم، ممّا يضع الأمم المتحدة أمام تساؤلات ملحة حول آليات الرقابة على توزيع هذه الشحنات وضمان عدم وصولها إلى “جيوب” الجماعات المؤدلجة.

شاركها.