كشف تقرير بحثي حديث عن اتهامات لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتحصيل أكثر من مليار دولار من رسوم الهجرة، دون معالجة طلبات المتقدمين، في ما وصفه خبراء بأنه من أكبر التجاوزات في تاريخ نظام الهجرة الأمريكي.

ووفقًا لتقرير صادر عن معهد كاتو، أعدّه الباحث ديفيد بير، فإن وزارتي الخارجية والأمن الداخلي استقبلتا ملايين الطلبات من مهاجرين فقدوا أهليتهم القانونية بسبب سياسات الهجرة التي طُبّقت خلال فترة إدارة ترامب، ومع ذلك استمرت الجهات المختصة في تحصيل الرسوم دون اتخاذ قرارات بشأن هذه الطلبات.

وأشار الباحث أوستن كوشر إلى أن الحكومة جمعت مبالغ ضخمة تتجاوز مليار دولار، دون إصدار قرارات رفض رسمية أو إعادة الرسوم للمتقدمين، مضيفًا أن العديد من الطلبات تُركت دون رد.

ويركّز التقرير على سياسات فرضت قيودًا واسعة على الهجرة شملت عشرات الدول، حيث تم حظر دخول مواطني نحو 40 دولة، إضافة إلى تعليق معالجة طلبات التأشيرات والهجرة لمواطني دول أخرى، ما أثر على مئات الآلاف داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ورغم هذه القيود، استمرت الجهات المعنية في تحصيل رسوم طلبات التأشيرات وتصاريح العمل والإقامة الدائمة، دون معالجة نسبة كبيرة منها. كما أشار التقرير إلى وجود توجيهات داخلية بعدم إبلاغ المتقدمين بخضوعهم لقرارات الحظر أثناء المقابلات.

وبحسب التقديرات، فإن أكثر من مليوني طلب تأثر بهذه السياسات، فيما قد تكون الأرقام الفعلية أعلى بسبب نقص الشفافية وتوقف نشر بعض البيانات الرسمية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الممارسات لا تعكس جهودًا لمكافحة الاحتيال، بل قد تمثل نموذجًا لآلية ممنهجة لتحصيل الأموال دون تقديم الخدمة، بما في ذلك طلبات تخص عائلات مواطنين أمريكيين.

شاركها.