عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، جلسة طارئة لمناقشة تداعيات
الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات الإقليمية.
مصر تدين الاعتداءات على سيادة الدول العربية
وخلال الجلسة، جددت الدول العربية إدانتها الكاملة للاعتداءات التي تمس أمنها وسيادتها،
إذ أكدت مصر على لسان مندوبها لدى المجلس أنه “لا يوجد أي مبرر لهذه الاعتداءات”، محذرًة من خطورة استمرار التصعيد العسكري، لما يمثله من تهديد مباشر لمقدرات الشعوب وحقوقها، مطالبة بضرورة التهدئة والحفاظ على استقرار المنطقة.
الإمارات تدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
من جانبها، أعلنت الإمارات اعتراض أكثر من 200 صاروخ باليستي منذ بداية الهجمات، مؤكدة
أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وسيادة الدول، فضلاً عن مخالفتها لميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح المندوب الدائم للإمارات في جنيف، جمال المشرخ، أن بلاده تواصل التصدي للهجمات
التي وصفها بـ”الغادرة”، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم، ومشدداً على التزام الإمارات بنهج يقوم على التسامح وحسن الجوار.
الكويت تدين الهجمات الإيرانية: “كارثة إنسانية”
وفي السياق ذاته، وصف مندوب الكويت الهجمات الإيرانية بأنها “كارثة إنسانية” تقوض جهود
السلام في المنطقة، مؤكداً ضرورة وقفها فوراً، واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، مع التأكيد على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفق القوانين الدولية.
البحرين تطالب بوقف الانتهاكات فوراً
بدوره، أعرب مندوب البحرين عن إدانة بلاده للهجمات، مطالباً بوقفها بشكل فوري، ومؤكداً
أهمية الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، إلى جانب الدعوة لوقف الحرب في الشرق الأوسط.
الأردن تطالب بوقف الحرب واحتواء التصعيد
أما الأردن، فأدان بشدة الهجمات التي استهدفت أراضيه ودول الخليج، واعتبرها اعتداءً
غير مبرر على سيادة الدول، مطالباً بوقف فوري للحرب واحتواء التصعيد.
إيران ترد وتؤكد: ندافع عن أنفسنا
في المقابل، دافع مندوب إيران عن موقف بلاده، مؤكداً أن طهران تتحرك في إطار الدفاع
عن نفسها وعن دول المنطقة في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت بنية تحتية ومدنيين، وأسفرت عن سقوط نحو 1500 قتيل، بينهم أطفال، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين.
وتعكس هذه المواقف المتباينة حجم الانقسام الدولي إزاء التصعيد الراهن، وسط دعوات متزايدة
لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
