يتمسك السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني بالبقاء في العاصمة اللبنانية بالرغم من انقضاء المهلة الرسمية التي حددتها وزارة الخارجية لمغادرته، في خطوة تزيد من حدة الاستقطاب السياسي الداخلي تزامنا مع اشتعال جبهات حرب إيران وتصاعد حدة النزاع في المنطقة.

تحدي السفير الإيراني لقرار الإبعاد خلال حرب إيران

وأفاد مصدر دبلوماسي إيراني لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن محمد رضا شيباني سيبقى في لبنان ولن يغادر البلاد نزولا عند رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله.

وتأتي هذه التطورات بعد أن سحبت السلطات اللبنانية الموافقة على اعتماد السفير، وهو ما دفع حزب الله لمطالبة الحكومة بالتراجع الفوري عن هذا الإجراء، معتبرا أن بقاء التنسيق الدبلوماسي ضرورة ملحة في ظل تداعيات حرب إيران الجارية.

وتشير المعطيات إلى توجه رسمي نحو تبريد الأزمة السياسية الناجمة عن قرار الإبعاد؛ حيث أوضحت مصادر وزارية لصحيفة “الشرق الأوسط” أن الدولة تسعى لتنفيس الاحتقان دون التراجع عن موقفها أو اتخاذ تدابير قسرية بحق السفير في حال استمراره بالبقاء.

ويهدف هذا المسار إلى تجنب انفجار الموقف داخليا بينما تنصب الجهود الدولية على مراقبة التحركات العسكرية والسياسية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإدارة ملف المواجهة بين إيران وأمريكا.

انقسام حكومي لبناني حاد بسبب حرب إيران وأمريكا

تسبب ملف السفير في شلل جزئي للعمل الحكومي، حيث قاطع أربعة وزراء شيعة يمثلون ثنائي حركة أمل وحزب الله جلسة مجلس الوزراء الأخيرة احتجاجا على اعتبار محمد رضا شيباني شخصا غير مرغوب به.

وكشفت المصادر أن رئيس الحكومة نواف سلام رفض فتح باب النقاش حول هذا الملف خلال الجلسة، مطالبا بالتركيز الفوري على معالجة أزمة النزوح والاتصال بالجهات المانحة لمواجهة التحديات التي فرضتها حرب إيران على البنية التحتية اللبنانية.

من جانبه، أكد وزير التنمية الإدارية فادي مكي، الذي خالف قرار المقاطعة وشارك في الجلسة، أن المرحلة الراهنة تفرض التضامن الداخلي لتعزيز حضور الدولة وتغليب المسؤولية الوطنية.

وأوضح مكي، عقب لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، أن الأولوية القصوى تكمن في التصدي لعدوان جيش الاحتلال الإسرائيلي المستمر وتكثيف الجهود لوقف القتال، مشددا على أن لبنان بحاجة لقرارات توحد الصفوف لمواجهة انعكاسات صراع إيران وأمريكا على السلم الأهلي.

شاركها.