دعت اللجنة الاستشارية لشؤون معالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية بمجلس المستشارين، أبناء حضرموت ومختلف المكونات القبلية والاجتماعية والسياسية إلى توحيد الصف وتعزيز الشراكة المجتمعية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وخدمة مصالح المحافظة والجنوب بشكل عام.
جاء ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته اللجنة، اليوم الأحد بمدينة المكلا، برئاسة الشيخ صالح محسن اليزيدي، رئيس اللجنة، وبحضور المنصب عباس محمد عبد الصادق باوزير، رئيس فريق اللجنة بساحل حضرموت، والشيخ محمد سعيد بن جذنان النهدي، رئيس فريق اللجنة بوادي وصحراء حضرموت، إلى جانب أعضاء اللجنة من مختلف مديريات المحافظة.
وفي مستهل الاجتماع، نقل الشيخ صالح اليزيدي تحيات الدكتور صالح طاهر سعيد، القائم بأعمال رئيس مجلس المستشارين، مؤكداً اهتمام قيادة المجلس بتعزيز دور اللجان الاستشارية وتمكينها من أداء مهامها الوطنية والمجتمعية، بما يسهم في معالجة القضايا التي تمس حياة المواطنين وتعزيز السلم الاجتماعي والاستقرار في محافظات الجنوب.
وناقش المجتمعون خطة عمل اللجنة للفصل الأول من العام 2026، والبرامج والأنشطة الميدانية الهادفة إلى معالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية، باعتبارها من أبرز التحديات الاجتماعية التي تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ على النسيج الاجتماعي وتعزيز الأمن والاستقرار.
كما استعرض الاجتماع جملة من المقترحات المرفوعة إلى رئاسة مجلس المستشارين بشأن تسيير فرق استشارية متخصصة من مختلف اللجان للنزول إلى المحافظات، بهدف تفعيل دوائر وأقسام الهيئات التنفيذية، وتعزيز مستوى التنسيق بين مؤسسات المجلس والمجتمع المحلي، بما يسهم في خدمة المواطنين وتحقيق الأهداف الوطنية والتنموية.
وأكد المشاركون أهمية مضاعفة الجهود خلال المرحلة الراهنة، والعمل بروح المسؤولية الوطنية، وتوسيع نطاق التواصل مع المكونات القبلية والاجتماعية والشخصيات الاعتبارية ومنظمات المجتمع المدني، بما يعزز قيم التصالح والتسامح والتعاون بين أبناء المجتمع الجنوبي، ويسهم في الحد من النزاعات والخلافات القبلية.
وتطرق الاجتماع إلى أهداف ومبادئ الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي، ودوره في تعزيز التلاحم القبلي والاجتماعي والحفاظ على السلم الأهلي، إلى جانب مساندة الجهود الرامية لتحقيق المطالب الحقوقية المشروعة لأبناء الجنوب عبر الوسائل السلمية والحضارية.
وخلال الاجتماع، شدد الشيخ صالح اليزيدي على أهمية اضطلاع أعضاء اللجنة بمسؤولياتهم الميدانية والعمل بروح الفريق الواحد، مؤكداً أن نجاح اللجنة في أداء رسالتها يرتبط بمدى قربها من المواطنين وقدرتها على معالجة أسباب النزاعات والخلافات قبل تفاقمها وتحولها إلى صراعات تؤثر على السلم المجتمعي.
ودعا اليزيدي مختلف المكونات القبلية والاجتماعية والسياسية في حضرموت إلى تغليب المصلحة العامة وتوحيد الكلمة والجهود لمواجهة التحديات الراهنة، مشيراً إلى أن التكاتف المجتمعي يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار وانتزاع الحقوق المشروعة وتحقيق تطلعات أبناء حضرموت والجنوب.
وفي سياق متصل، أقر المجتمعون أن تحتضن محافظة حضرموت المؤتمر القبلي والمجتمعي الخاص بإشهار وثيقة العهد القبلي والمجتمعي لتوحيد قبائل الجنوب وإنهاء الثارات، والذي يجري الإعداد والترتيب له خلال الفترة المقبلة، تقديراً للمكانة التاريخية والوطنية التي تتمتع بها حضرموت وثقلها الاجتماعي والقبلي والسياسي على مستوى الجنوب.
كما أقر الاجتماع ضم ثلاث شخصيات قبلية ومجتمعية إلى فريق اللجنة الاستشارية لشؤون معالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية بمحافظة حضرموت، بهدف الاستفادة من خبراتها وإسهاماتها في دعم جهود اللجنة وتعزيز دورها المجتمعي.
وفي ختام الاجتماع، خرج المشاركون بعدد من التوصيات والمخرجات الرامية إلى تعزيز دور اللجنة خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة الجهود لمعالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية، وترسيخ ثقافة التصالح والتسامح، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي وخدمة أبناء حضرموت والجنوب.
حضر الاجتماع عدد من أعضاء مجلس المستشارين، الذين أكدوا دعمهم الكامل للجهود الرامية إلى تعزيز السلم الأهلي ومعالجة القضايا المجتمعية بما يخدم المصلحة العامة.

