العاصفة نيوز/ حضرموت

 

تدين الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت بأشد العبارات أعمال القمع والانتهاكات التي شهدتها مدينة سيئون عصر اليوم السبت الموافق 20 يونيو 2026م، والتي تمثلت في إطلاق النار على المواطنين المشاركين في فعالية جماهيرية سلمية، وملاحقة المتظاهرين واعتقال العشرات منهم بصورة تعسفية، في انتهاك صارخ للحقوق والحريات المكفولة قانوناً، وفي مقدمتها حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم ومطالبهم المشروعة.

 

وإن ما حدث اليوم يمثل تصعيداً خطيراً يعكس حالة الاستهتار بأرواح المواطنين وحقوقهم الأساسية، ويؤكد استمرار النهج القائم على استخدام القوة والقمع في مواجهة المطالب الشعبية السلمية، بدلاً من الاستجابة لمعاناة المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة أزمات معيشية وخدمية واقتصادية خانقة بلغت مستويات غير مسبوقة.

 

لقد جاءت هذه الانتهاكات في وقت تشهد فيه محافظات الجنوب تدهوراً متسارعاً في مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية والتعليمية والصحية، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين وأثار موجة واسعة من السخط الشعبي المشروع. وإن اللجوء إلى القمع وإطلاق النار والاعتقالات لن يسهم إلا في زيادة الاحتقان وتعميق الأزمة، ولن يثني أبناء حضرموت والجنوب عن مواصلة نضالهم السلمي وتمسكهم بحقوقهم الوطنية المشروعة.

 

وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، فإن الهيئة التنفيذية المساعدة تؤكد وقوفها الكامل إلى جانب أبناء حضرموت والجنوب في مطالبهم العادلة، وتعلن ما يلي:

 

أولاً: الإدانة الكاملة لإطلاق النار على المواطنين المشاركين في الفعالية السلمية بمدينة سيئون، وما رافقه من اعتقالات تعسفية وانتهاكات لحقوق الإنسان، والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات.

 

ثانياً: التأكيد على رفض الوصاية السياسية والإدارية والاقتصادية المفروضة على حضرموت والجنوب، وضرورة تمكين أبناء الجنوب من إدارة شؤونهم واستثمار مواردهم وثرواتهم بما يخدم مصالحهم وتطلعاتهم الوطنية.

 

ثالثاً: المطالبة بخروج قوات الطوارئ اليمنية من كافة مديريات وادي وصحراء حضرموت، وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم الأمنية والعسكرية والإدارية، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ كرامة المواطنين.

 

رابعاً: الدعوة إلى الإسقاط العاجل لحكومة سلطات الأمر الواقع، التي أثبتت فشلها في القيام بمسؤولياتها وعجزها عن معالجة الأزمات المتفاقمة التي أثقلت كاهل المواطنين وأدت إلى انهيار غير مسبوق في الخدمات والأوضاع المعيشية.

 

خامساً: المطالبة بتشكيل حكومة جنوبية من الكفاءات الوطنية تتولى إدارة شؤون محافظات الجنوب، وتعمل على توفير الخدمات الأساسية، وتحسين الظروف المعيشية، ومعالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية المتراكمة.

 

سادساً: دعوة أبناء حضرموت والجنوب كافة إلى مزيد من التلاحم والتكاتف ووحدة الصف الوطني، والتمسك بخيار النضال السلمي والحضاري، والدفاع عن الحقوق المشروعة لشعب الجنوب.

 

سابعاً: التأكيد على استمرار النضال السياسي والجماهيري السلمي حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في الحرية والكرامة واستعادة حقوقه الوطنية وتمكينه من تقرير مصيره.

 

كما توجه الهيئة التنفيذية المساعدة نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية كافة، للتدخل العاجل ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المواطنين في وادي وصحراء حضرموت، والعمل على تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في أحداث اليوم وكشف ملابساتها ومحاسبة المتورطين فيها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

 

إن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة من شأنه أن يشجع مرتكبيها على المضي في ممارساتهم القمعية، ويشكل تهديداً مباشراً للسلم والاستقرار في حضرموت والجنوب والمنطقة عموماً.

 

 

صادر عن الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت

السبت 20 يونيو 2026م

 

#مليونيه_رفض_الوصايه_ومناهضه_الاحتلال

#شعب_الجنوب_خلف_الرئيس_الزُبيدي

شاركها.