الأربعاء – 15 يوليو 2026 – الساعة 11:36 م بتوقيت عدن ،،،
العاصفة نيوز/ حافظ الشجيفي
في لحظة تاريخية فارقة تكتسي ثوب الحزم وتتسم بوضوح الرؤية امام تقلبات المصير اعلن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي اليوم عن مسار تصعيدي شعبي شامل يضع حدا فاصلا بين ارادة شعب يتوق للتحرر وبين قوى الهيمنة والوصاية التي حاولت مصادرة القرار وتطويق التطلعات المشروعة للشعب الجنوبي بشتى السبل القهرية حيث تجلت مظاهر التعسف في تحالفات غير متكافئة فرضت واقعا مريرا يبتغي تركيع الشعب وتجاوز حقوقه السيادية في استعادة دولته وهو مسعى اصطدم بجدار صلب من الوعي الجمعي الرافض لكل صنوف الاستلاب السياسي والوجودي فاصبح لزاما على كل فرد ان يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في هذه المرحلة التي تتطلب الاصطفاف الجماهيري الواسع والانخراط الفعلي في هذا البرنامج الميداني الذي يمثل نبض الشارع وضمير الارض وحيثما وجدت ذرة من كرامة فانها ستتحول الى وقود لهذا الحراك الذي يستنهض الهمم ويستنفر القوى الحية بغية انتزاع الحقوق المسلوبة وتعرية المخططات الرامية لتمزيق النسيج الاجتماعي او الالتفاف على المطالب الجوهرية المتمثلة في الحرية والاستقلال التام وان هذا المسار السلمي التصاعدي يمثل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الجماهير على التعبير عن رفضها القاطع لسياسات القمع وفرض الامر الواقع عبر القوة والغطرسة التي تمارسها قوى الاحتلال ومن يقف خلفها من دول الوصاية الذين يتوهمون امكانية اخضاع شعب عريق يمتلك من العزيمة ما يكفي لقلب الموازين وتغيير المعادلات التي ظنوا انها استقرت لصالحهم في غفلة من الزمن وتأسيسا على ما سبق فان الميادين والساحات باتت تنتظر زحف الاحرار الذين لا يقبلون بالدنية ولا يرضون بالهوان في وطنهم حيث يكتسب هذا التصعيد مشروعيته من عدالة القضية وقوة الحق الذي لا يغيب مهما طال امد الظلم والاستبداد فالمشاركة الفردية والجماعية ليست مجرد خيار سياسي بل هي واجب وطني ملح يفرض نفسه على الجميع دون استثناء لضمان ايصال رسالة صريحة ومباشرة للعالم باسره بان الارض واهلها يرفضون اي تدخل فج في شؤونهم وان لغة العقل والمنطق لا تزال قائمة كخيار متاح ما لم تغلق الابواب امام الحلول السياسية السلمية التي تحترم سيادة الشعب وكرامته ومن هنا ينبثق الفارق الجوهري بين التمسك بالحق وبين الانجراف نحو خيارات قسرية اخرى قد تضطر اليها الجماهير ان استمرت سياسات التعنت والتمادي في تجاهل المطالب العادلة فالتاريخ لا يرحم من يغفل عن قراءة الواقع ويستمر في التشبث باوهام القوة والسيطرة على ارادة الشعوب الحرة التي لا تنكسر ولا تحيد عن هدفها الاسمى مهما بلغت التضحيات او تعاظمت العقبات فليكن هذا التصعيد هو الصوت الهادر الذي يملأ الافاق وليكن تكاتفكم هو الركيزة التي يستند اليها بناء المستقبل الحر بعيدا عن قيود الوصاية وهشاشة الوعود الزائفة وليعلم الجميع ان لحظة الانعتاق قد اقتربت وان الارادة الشعبية حينما تتوحد تصبح القوة الاعظم التي لا تقهر ولا تنثني امام جبروت قوى الاحتلال والمصالح المرتبطة بها في مشهد يعكس اصراركم على تقرير المصير بجداره واقتدار بما يضمن كرامة الانسان ومستقبل الاجيال التي تتطلع الى وطن حر سيد مستقل ومستقر بعيد عن كل اشكال التبعية والارتهان للخارج.
