.بقلم : ناصر محمد الحميري

 

في لحظات المنعطفات التاريخية، لا تعود الأعلام مجرد قطع من القماش، بل تتحول إلى رسائل سياسية واضحة ومستفزة. ما يحدث اليوم في بعض الإدارات المحلية بمحافظة شبوة من إصرار البعض على رفع “علم الوحدة” ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو استدعاء صريح لمشاريع الفوضى ومحاولة لشرعنة حقبة يراها أبناء الجنوب “احتلالاً” ذاقوا منه الويلات.

 

إن أي مسؤول في الإدارة المحلية يقرر رفع العلم اليمني فوق مبنى حكومي في قلب شبوة، يجب أن يدرك الآتي:

تحمل التبعات: أنت لا ترفع علماً فحسب، بل ترفع راية يراها الشارع الجنوبي رمزاً للقمع والقتل والتهميش._* *_وبذلك، أنت المسؤول الأول عن أي ردة فعل شعبية أو حالة غضب قد تخرج عن السيطرة.

البحث عن الفوضى: في ظل الاستقرار الهش، يعتبر استحضار رموز “الاحتلال” اليمني دعوة صريحة لشق الصف وزرع الفتنة بين أبناء المحافظة الواحدة.

استفزاز التضحيات: رفع هذا العلم هو إهانة مباشرة لدماء الشهداء الذين سقطوا وهم ينزعونه عن أرضهم لتتحرر شبوة والجنوب.

 

يجب أن نكون صريحين مع الناس؛ إن تواجد العلم اليمني فوق أي إدارة في شبوة اليوم ليس علامة “دولة”، بل هو أداة استفزازية تهدف إلى:

كسر إرادة الشعب الجنوبي وإشعاره بأن تضحياته ذهبت سدى.

إعطاء ضوء أخضر للقوى التي تسعى لإعادة شبوة إلى مربع التبعية والنفوذ الذي دمر مقدراتها لسنوات._*

محاولة يائسة لإثبات حضور سياسي لم يعد له وجود على الأرض إلا عبر “الاستعراض” بالأعلام.

 

إن شبوة اليوم لا تحتمل أنصاف الحلول أو اللعب بمشاعر الجماهير. من يريد الإدارة فليخدم الشعب تحت الراية التي اختارها الشعب، أما محاولة فرض “علم الاحتلال” فهي محاولة لقتل الجنوب مرتين: مرة بالرصاص، ومرة بالإذلال النفسي.

شاركها.