معالم "كريتر" التاريخية تحت التهديد .. اعتداءات تطال معابد هندوسية أثرية في العاصمة عدن


تواجه مدينة كريتر القديمة بالعاصمة عدن تهديداً خطيراً يمس إرثها الثقافي والانساني، إثر إستمرار تعرض موقعين أثريين وتاريخيين لسلسلة من الاعتداءات ومحاولات الاستيلاء تحت ذريعة الملكية الخاصة والاستثمار التجاري.

وتتمثل المشكلة في اعتداءين منفصلين يستهدفا معالم أثرية تعود لقرابة 160 عاماً، وهي:

* معبد “جين سويتامبر”:

والذي يواجه خطر الهدم الكلي بعد صدور عقد استثمار من مكتب الأوقاف بعدن قبل حرب 2015 يقضي بهدم المعبد وتحويله إلى مركز تجاري يتكون من 4 أدوار يتم تقاسمها مناصفةً بين المستثمر ومكتب الأوقاف، في خطوة وصفها نشطاء ومهتمون بالآثار بأنها مخالفة صريحة لقوانين الحماية الدولية والوطنية للإرث التاريخي، وقد أقام نشطاء ومهتمون بالآثار عدد من الوقفات الإحتجاجية في عام 2014 ووجهت وزير الثقافة سابقاً “أروى عثمان” بمنع المساس بهذا المعلم وكذلك أيضاً هناك مذكرة رسمية صادرة من مكتب رئيس الجمهورية السابق عبدربه منصور هادي، وجه بإستخدام القوة ضد المعتدي (إذا لزم الأمر) وتوقف الأمر حينها لكننا علمنا اليوم بعودة المستثمر وتجديد محاولاته للإستيلاء على هذا المعلم.

* معبد “هنجراج متاجي”:

الواقع في منطقة الخساف (في جرف جبلي)، والذي يعود تاريخ بنائه إلى ستينيات القرن التاسع عشر، حيث يتعرض هو الآخر لمحاولات بسط وادعاء ملكية لحرم المعبد بمساحة واحد فدان 60×70 = 4200 متر مربع وهذا يهدد بقاءه كمعلم أثري.

وأكد مراقبون أن هذه الإجراءات تتنافى كلياً مع مبادئ الحفاظ على الإرث الثقافي، كون هذه المباني تُصنف كـ “تراث إنساني عالمي” يعكس التنوع الديني والتعايش التاريخي الذي تميزت به مدينة عدن عبر العصور. ويحذر ناشطون من المساس بهذه المعابد أو هدمها أو تغيير معالمها يمثل جريمة بحق تاريخ مدينة عدن ولا يمكن استعادتها.

و وجه أهالي المدينة ومثقفوها نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية وهيئة الآثار والمنظمات الدولية (وعلى رأسها اليونسكو) للتدخل الفوري لـ:

* إلغاء عقود الاستثمار التي تشرعن هدم المعالم الأثرية.

* إيقاف أي أعمال إنشائية في محيط المواقع التاريخية.

* حماية المعالم الهندوسية والفارسية واليهودية والنصرانية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإرث الثقافي وتاريخ التعايش الديني لمدينة عدن.

زر الذهاب إلى الأعلى