بعد إخراج القوات من العاصمة عدن.. تساؤلات حول تجاهل ملف المعسكرات في وادي حضرموت

سيئون/خاص

 

وجّه المستشار الإعلامي والمدرب في قضايا الإعلام وحقوق الإنسان نبيل سعيد انتقادات مباشرة لاستمرار بقاء معسكرات عسكرية داخل مدن وادي حضرموت، محمّلًا الجهات العسكرية مسؤولية تجاهل مطالب ممتدة منذ سنوات تتعلق بسلامة المدنيين.

 

وفي خطاب موجّه إلى اللواء فلاح الشهراني – الحاكم العسكري السعودي للجنوب – تساءل سعيد عن أسباب عدم إخراج معسكر قيادة المنطقة العسكرية الأولى من مدينة سيئون حتى اليوم، رغم المطالب المتكررة بتحويل موقعه إلى مساحة مدنية آمنة، مقترحًا استثماره كحديقة عامة تخدم السكان.

 

كما أثار سعيد قضية استمرار وجود معسكر السويسري داخل مدينة تريم، معتبرًا أن بقاءه يشكّل خطرًا مباشرًا على المواطنين، في ظل الكثافة السكانية المحيطة به، وعدم اتخاذ أي إجراءات جادة لمعالجة هذا الملف.

 

وأشار المستشار الإعلامي إلى أن مطالب إخراج المعسكرات من مدن وادي حضرموت ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى عام 2005، عقب انفجار مخزن سلاح داخل مدينة سيئون، وهو الحادث الذي هزّ المدينة آنذاك وهدد أرواح المدنيين، دون أن يقابله حل جذري يمنع تكرار المخاطر.

 

وتأتي تصريحات نبيل سعيد في وقت شهدت فيه مدينة عدن خلال الأيام الماضية إخراج قوات عسكرية من داخل المدينة، تنفيذًا لأوامر صادرة عن اللواء فلاح الشهراني، ما فتح باب المقارنة بشأن استمرار تجاهل الملف ذاته في وادي حضرموت.

 

وفي ختام تصريحاته، وجّه سعيد تساؤلًا مباشرًا وحادًا إلى القيادات العسكرية قائلًا:

«هل وادي حضرموت خارج أولوياتكم وحساباتكم؟»

في إشارة إلى ما وصفه بتهميش ملف سلامة المدنيين، رغم حساسية الوضع الأمني وتراكم المطالب الشعبية.

 

ويأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الجدل الجنوبي حول استمرار عسكرة المدن في حضرموت، وسط دعوات متزايدة لإخراج المعسكرات من التجمعات السكنية، وتمكين القوات المحلية من إدارة الملف الأمني بما يضمن الاستقرار ويحمي المدنيين.

زر الذهاب إلى الأعلى