اليافعي يرد على اتهامات ناشط حقوقي بشأن منع الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي (سابقا) صحفيين أجانب من السفر إلى محافظة تعز

الجنوب أونلاين|خاص:

نفى القيادي في هيئة الوطنية للإعلام الجنوبي في العاصمة عدن سابقا الاتهامات التي وُجهت إلى الهيئة من قبل الناشط الحقوقي رياض الدبعي، والتي زعم فيها أن الهيئة قامت بمنع صحفيين أجانب، خصوصًا غربيين، من السفر إلى محافظة تعز للاطلاع على أوضاع المدينة المحاصرة، معتبرًا ذلك إقصاءً مناطقيًا وعنصرية سياسية.
وكان الصحفي قد قال في منشور له إن هيئة الإعلام الجنوبي كانت خلال السنوات الماضية الجهة التي تتحكم بمنح التصاريح والموافقات للصحفيين الأجانب القادمين من خارج اليمن، مشيرًا إلى أن هؤلاء الصحفيين سُمح لهم بدخول عدن وزيارة المحافظات الجنوبية بسهولة، لكنهم مُنعوا – بحسب قوله – من السفر إلى تعز، رغم حصولهم على تأشيرات رسمية وتنسيق مسبق مع السفارات اليمنية، بل وأُجبر بعضهم على العودة من منتصف الطريق.
وفي المقابل، أكد مختار اليافعي في توضيح له أن ما ورد في هذه الاتهامات لا يعكس الواقع، ويخلط بين صلاحيات الجهات المختلفة، مشدد على أن الهيئة لم تكن يومًا جهة منع أو إقصاء، بل عملت على تسهيل دخول وتنقل وعمل عشرات الصحفيين الأجانب في محافظات الجنوب وبقية المحافظات المحررة، وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وأوضح اليافعي أن مسألة السفر إلى تعز أو السماح به لا تدخل ضمن اختصاصات الهيئة أصلًا، وإنما تعد قرارًا سياديًا وأمنيًا يخص السلطات المحلية والأمنية في محافظة تعز، بناءً على تقييمها للظروف الأمنية ومسؤوليتها المباشرة عن سلامة الصحفيين.
وشدد على أن تحميل الهيئة مسؤولية قرارات لم تصدر عنها، وتوصيف ذلك بالعنصرية أو الإقصاء المناطقي، يمثل تبسيطًا مخلًا ومجافاة للواقع، ولا يخدم الحقيقة ولا معاناة تعز، بل يسيّس العمل الإعلامي ويحوّله من أداة كشف وتوثيق إلى أداة اتهام.
وأكد اليافعي أن تعز حاضرة في الوجدان، وأن معاناتها جراء حصار مليشيا الحوثي الإرهابية معروفة وموثقة، ولم تكن يومًا مستهدفة أو مغيّبة من قبل الإعلام الجنوبي، معتبرة أن الخلط بين التعاطف الإنساني والاختصاصات الإدارية والأمنية هو ما يصنع روايات غير دقيقة.
واختتم اليافعي توضيحه بالتأكيد على أن التاريخ يُكتب بالوقائع والمسؤولية، لا بالانطباعات أو الاتهامات الجاهزة.

زر الذهاب إلى الأعلى