العاصفة نيوز /أحور/خاص

أقدم أبناء مديرية أحور بمحافظة أبين، صباح اليوم السبت، على قطع الخط الدولي الرابط بين عدن والمكلا، احتجاجاً على تصاعد ظاهرة الاتجار بالبشر وما يتعرض له مهاجرون أفارقة من أبناء قومية الأورومو المسلمين من انتهاكات جسيمة داخل أحواش مغلقة بالمديرية.

وتشهد أحور في الآونة الأخيرة تصاعداً مقلقاً في هذه الظاهرة، حيث أفادت مصادر محلية وشهادات متطابقة بقيام جماعات منظمة باستغلال مهاجرين أفارقة من الأورومو المسلمين بطرق غير إنسانية، عبر احتجازهم داخل أحواش مغلقة وتعريضهم لصنوف من التعذيب وسوء المعاملة.

ووفقاً لروايات الأهالي، فإن بعض الضحايا يتعرضون للتعذيب على أيدي مهاجرين آخرين، حيث يتم تصويرهم أثناء تعذيبهم وإرسال المقاطع المصورة إلى ذويهم بغرض ابتزازهم ومطالبتهم بإرسال مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم، في مشهد صادم يسيء للقيم الإنسانية ويهدد النسيج الاجتماعي للمنطقة.

ويؤكد مواطنون أن هذه الممارسات تُرتكب أحياناً في الخفاء، وأحياناً أخرى على مرأى من الجميع، وسط حالة من القلق والاستياء الشعبي المتصاعد، في ظل تكرار الحوادث وغياب التدخل الحازم الذي يضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة.

ويشدد أبناء المديرية على أن استمرار الظاهرة لا يهدد الضحايا وحدهم، بل ينعكس سلباً على سمعة أحور وأمنها واستقرارها، محذرين من تفاقم الوضع ما لم يتم التعامل معه بجدية وعلى وجه السرعة.

وقال محتجون ممن شاركوا في قطع الخط الدولي إن تحركهم جاء “بعد أن بلغ السيل الزبى”، وبعد مناشدات متكررة لم تجد استجابة، مؤكدين أن مطلبهم واضح: تدخل فوري من السلطة المحلية والأجهزة الأمنية لوضع حد للظاهرة ومحاسبة المتورطين.

وأشار الأهالي إلى أن سواحل المديرية تشهد تدفقاً كبيراً للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين، ما يفاقم الأعباء على أحور ويزيد المخاوف من تفشي الأمراض وانتشار ممارسات الاتجار والاستغلال.

وفي هذا السياق، وجه أهالي مديرية أحور نداءً عاجلاً إلى محافظ محافظة أبين الدكتور أبو بكر الرباش والجهات الأمنية المختصة، مطالبين بسرعة إرسال قوة أمنية ميدانية تتولى إغلاق الأحواش المشبوهة، وملاحقة المتورطين في هذه الأعمال غير القانونية أياً كانت جنسياتهم، وتقديمهم للعدالة.

كما شدد الأهالي على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار هذه الظاهرة، وتعزيز الرقابة الأمنية على امتداد سواحل المديرية، والعمل على حماية المهاجرين من أي استغلال أو انتهاك، بما يتوافق مع القوانين المحلية والمواثيق الإنسانية.

شاركها.