وأوضح باسردة أن أي اتفاق يتم دون إشراك حقيقي وفاعل للقوى الجنوبية يُعد من منظور قانوني وسياسي اتفاقًا منقوص الشرعية، لافتًا إلى أن التجارب التاريخية أثبتت أن تغييب الأطراف المعنية يؤدي إلى انفجار الأوضاع بدل معالجتها.
وأشار باسردة إلى أن الجنوب يقف اليوم أمام مفترق طرق حقيقي، حيث لم يعد الرفض وحده كافيًا، بل أصبح من الضروري الانتقال إلى مرحلة الفعل المنظم عبر معركة قانونية وسياسية تستند إلى مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وحذّر باسردة من أن استمرار تجاهل الحقائق قد يقود إلى نتائج عكسية على مستوى الجنوب واليمن ككل، مؤكدًا أن فرض حلول غير توافقية سيزيد من تمزق النسيج الاجتماعي ويفتح الباب أمام صراعات جديدة.
واختتم باسردة بالقول :”إن الرسالة التي يبعث بها الجنوبيون اليوم واضحة: لا شرعية لأي اتفاق لا يمر عبر إرادتهم الجماعية، ولا مستقبل مستقر يمكن بناؤه على أساس التجاوز والإقصاء. وبينما تستمر التحركات السياسية في العواصم، يبقى الرهان الحقيقي على قدرة أبناء الجنوب على توحيد موقفهم، وصياغة مشروع سياسي جامع يُمكّنهم من الدفاع عن قضيتهم في مواجهة التحديات المتصاعدة.

