دعا سياسيون وناشطون جنوبيون إلى اصطفاف وطني واسع والزحف نحو العاصمة عدن للمشاركة في مليونية الذكرى التاسعة للتفويض الشعبي للرئيس عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والمزمع إقامتها في العاصفة نيوز بساحة العروض، مؤكدين أن الفعالية تمثل لحظة سياسية فارقة لتجديد التفويض الشعبي وترسيخ الحضور السياسي لقضية الجنوب في مواجهة التحديات الراهنة.

وأكدت الدعوات أن مليونية التفويض تحمل رسائل سياسية واضحة، أبرزها أن الشعب الجنوبي هو وحده من يقرر من يمثله ويختار قيادته التي يفوضها، بعيدًا عن أي وصاية خارجية أو محاولات لفرض واقع سياسي لا يعكس إرادته.

وطالب ناشطون أبناء الجنوب بعدم الالتفات إلى ما وصفوه بحملات التحريض والتشويش التي تُدار عبر منشورات وتغريدات من خارج البلاد، معتبرين أنها تهدف إلى إشغال الشارع الجنوبي عن المشاركة في المليونية التي تجدد التفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك بعد فشل ما وصفوها بجهات معادية في خلط الأوراق في الجنوب من خلال استغلال شخصيات عجزت عن تحمل مسؤولياتها الوطنية وغيرت مواقفها عقب انتقالها إلى الخارج.

وأشاروا إلى أن تلك التحركات والمخططات الخارجية تأتي، ضمن محاولات لإضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض شعبيًا، عبر تفكيك بنيته السياسية وخلق مكونات بديلة “كرتونية” لا وجود فعلي لها على الأرض، في مسعى لإفراغ الجنوب من أي حامل سياسي يمثل قضيته.

وفي السياق، أشادوا بمواقف أعضاء وفد المجلس الانتقالي الجنوبي الذين لا يزالون متمسكين بثوابتهم السياسية رغم الظروف التي يواجهونها في الخارج، مؤكدين أن ثباتهم يعكس التزامًا بقضية شعبهم.

كما عبّر سياسيون عن رفضهم لما وصفوه بمحاولات أو “مخططات تُدار من الخارج” تستهدف حل أو إضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدين أن مثل هذه التوجهات مرفوضة شعبيًا، وأن أي ترتيبات سياسية لا تنطلق من إرادة الجنوبيين مصيرها الفشل.

وشددوا على أن الجنوب، بقواته المسلحة وقضيته السياسية، يواجه تحديات خطيرة، من بينها محاولات تفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية بالتوازي مع تفريخ كيانات سياسية جديدة، وعودة مكونات قديمة في وقت توحدت فيه المكونات الجنوبية خلف المجلس الانتقالي الجنوبي وتحت إطار الميثاق الوطني الجنوبي.

ودعا الناشطون السعودية والمجتمع الدولي إلى احترام إرادة شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة، وفي مقدمتها استعادة دولته كاملة السيادة على كامل ترابها الوطني بحدودها الجغرافية المتعارف عليها دوليًا حتى ما قبل عام 1990.

وأكدت أن المشاركة الواسعة في مليونية التفويض تمثل امتدادًا للحراك الشعبي الجنوبي الذي شهدته عدن وبقية محافظات الجنوب خلال السنوات الماضية، والذي نجح في إفشال مشاريع سياسية سابقة اعتُبرت منتقصة من تطلعات الجنوبيين.

واختتمت الدعوات بالتشديد على أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الصف الجنوبي وتعزيز التماسك الداخلي، لضمان حضور القضية الجنوبية كطرف رئيسي في أي عملية سياسية قادمة، ورفض أي حلول تُفرض بعيدًا عن إرادة شعب الجنوب.

شاركها.