وفي السياق اليمني عمومًا، والجنوب على وجه الخصوص، أوضح البيان أن هذه المناسبة لا تمثل مجرد احتفاء رمزي، بل محطة مهمة لإعادة تقييم دور الإعلام وحدود تأثيره ومسؤولياته في بيئة تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاجتماعية والإعلامية.
وأشار البيان إلى أن الإعلام في ظل التحولات المرتبطة بالقضية الجنوبية لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح عنصرًا فاعلًا في تشكيل الوعي العام وتوجيه الرأي العام، والتأثير في مسارات الصراع، من خلال قدرته على تحديد أولويات القضايا وطريقة تناولها.
وأكدت النقابة أن حرية الصحافة لا تعني فقط حق النشر، بل تشمل أيضًا القدرة على التحليل المهني وتقديم خطاب إعلامي مسؤول، يبتعد عن تأجيج الانقسام، ويسهم في تعزيز التماسك المجتمعي.
وأضاف البيان أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل شعار حرية الصحافة إلى ممارسة يومية مهنية تقوم على الدقة والموضوعية واحترام التعدد وتجنب التحريض، بما يرقى بمستوى الخطاب الإعلامي إلى مستوى القضايا الوطنية.
ودعت النقابة إلى تنظيم فعاليات فكرية تناقش دور الإعلام في إدارة الصراع، مؤكدة أن المعركة الراهنة ليست سياسية فقط، بل إعلامية أيضًا، تتطلب وعيًا مهنيًا متقدمًا.
كما شددت على أهمية دعم المؤسسات الإعلامية في العاصمة عدن، داعية الحكومة والسلطة المحلية إلى الإسراع في استئناف نشاط إذاعة وتلفزيون عدن من مقرها في التواهي، وإعادة كوادرها، وتأهيلها بما يسهم في تحسين بيئة العمل الإعلامي.
واختتم البيان بالتأكيد على استمرار النقابة في الدفاع عن حقوق الصحفيين والإعلاميين المهنية والمادية، مشددًا على أن الصحافة الحرة والمسؤولة تمثل شريكًا أساسيًا في صناعة المستقبل المنشود.

